النشرةتقارير

بين الباترويوت وهلع حرس الحدود.. بأس يماني وانهيار سعودي

مرآة الجزيرة

لا شك أن القوات اليمنية قلبت المعادلة العسكرية بعد أكثر من 36 شهراً من العدوان السعودي المتواصل. عدوان حضرت في صفحاته القتل والتدمير والتهجير وجرائم الحرب والفتك بالمعايير والقيم الإنسانية والأخلاقية. ولئن يدخل اليمن العام الرابع في العدوان والحصار المفروض عليه، فإن القوة الصاروخية التابعة للجيش اليمن بالصواريخ البالستية التي تهطل في الداخل السعودي لاشك أنها فرضت معادلات جديدة من جهة وبثت الرعب في نفوس قوات حرس الحدود الذين يسجل هروبهم بشكل متواصل، وهو ما أكدته مصادر خاصة.

مصادر خاصة ل”مرآة الجزيرة”، كشفت عن معلومات تؤكد أن قيادة حرس الحدود بالرياض وجهت خطاب سري وعاجل إلى كافة الضباط السعوديين وخاصة ضباط الصف والجنود من أجل التوجه إلى جبهات الجنوب وتحديداً نجران وجيزان، مشددة على أن الإستعدادات بدأت من قبل منسوبي المعهد العسكري بالرياض، وكذلك القيادة والمراكز الخارجية، لتلبية أوامر القيادة.

المصادر لفتت إلى أن أغلب العسكريين بحالة خوف وهلع من الزج بهم على تلك الجبهات، التي تسدد بها القوات اليمنية ضرباتها وتصد الزحوفات التي ويقتل خلالها العسكريين السعوديين من حرس الحدود وقوات التحالف، وبينت المصادر أن ما يدور من أحاديث بين الجنود يكشف مستوى الرعب والخوف ويعلن صراحة عدم الرغبة بالتوجه إلى الجبهة الجنوبية.

مستوى الرعب الذي يزرعه البأس اليماني في نفوس العسكريين السعوديين دفع بهم للتفكير بترك الخدمة العسكرية بموافقة أهلهم بغية الحفاظ على حياتهم، وعلى وجه الخصوص الجنود من صغار الرتب، وهم ممن يدفع بهم نحو المعارك من دون تلقي التدريبات التي تؤهلهم لخوض المعارك، وهناك الكثير من التقارير التي كشفت عن إرسال القيادة السعودية للجنود من دون تدريبات بسبب تزايد أعداد القتلى في صفوف العسكر وهروب الكثيرين.

إلى ذلك، ومع افتتاح القوة الصاروخية العام الرابع من الصمود بوجه العدوان صلية صواريخ بالستية هزت الرياض والنظم الدفاعية، كشفت معلومات تلقتها “مرآة الجزيرة”، عن أن القصف الذي هز الرياض ليل الخامس والعشرين من مارس 2018م، شكل حالة من الضغط على النظام السعودي، بإظهار الفشل الذريع لنظام الباتريوت المستورد من واشنطن بصفقات كلفت مليارات الدولارات.

وبحسب الرسالة البريدية الخاصة، فإن الطيران السعودي ودفاعاته فشل بشكل متواصل من صد الضربات الصاروخية للقوات اليمنية، وهو ما يرفع حالة الغضب الشعبي ضد محمد بن سلمان الذي لا يزال يعقد صفقات أسلحة في الولايات المتحدة الأميركية ويبذر مئات المليارات من الدولارات من دون أية نتائج وفعالية على الأرض، وخاصة أن الأوضاع على الجبهة الحدودية تزداد سوءاً على الصعيد العسكري والاقتصادي والمعيشي، حيث أن المناطق السعودية وسكانها يطالبون بوقف العدوان لما تنعكس نتائجه الفاشلة على السعوديين كما اليمنيين.

وتعقيباً على المعلومات الخاصة، فإن صحف أميركية وصفت محاولات منظومة الدفاع الجوي السعودية، بالتصدي للصواريخ البالستية بأنها بحالة من “الفشل الذريع”، على الرغم من أن قيادة التحالف ادّعت بأن منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي السعودية، تصدت للصواريخ الباليستية السبعة المطلقة من القوة. الصاروخية، وقد اعتبرت مجلة “نيوزيك” الأمريكية أن مقاطع الفيديو “الفضائحية” أظهرت أن اثنين من صواريخ الباتريوت، أمريكية الصنع، فشلت في الجو، ولم تنجح في التصدي للصواريخ الباليستية اليمنية، كما أن واحداً آخراً ظهر وكأنه منزلق في الإتجاه المعاكس ليسقط على الأرض بصورة مفاجئة.

في سياق متصل، يبدو أن الإعلان اليمني عن تطور قدرات الدفاعات اليمنية، لن يتراجع وبدأ يترجم داخل البلاد، فقد أعلنت الدفاعات الجوية للجيش واللجان الشعبية، يوم الثلاثاء 27 مارس 2018م، “التصدي لطائرتين معاديتين إماراتيتين من نوع إف16 في أجواء العاصمة صنعاء”، حيث أجبر الدفاع الجوي طائرتي إف16 إماراتية على مغادرة أجواء العاصمة.

يشار إلى أن الدفاعات الجوية اليمنية أعلنت الأربعاء 21 مارس إصابة طائرة F15 معادية تابعة للعدوان في سماء صعدة بسلاح مطور محلياً.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى