الرئيسية - النشرة - عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس علي بركة لـ”مرآة الجزيرة”: صمود غزة..مواجهة بيع واشنطن والرياض للقضية الفلسطينية في سوق النخاسة

عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس علي بركة لـ”مرآة الجزيرة”: صمود غزة..مواجهة بيع واشنطن والرياض للقضية الفلسطينية في سوق النخاسة

بالتزامن مع السعي المتواصل للولايات المتحدة الأميركية ومعها السلطات السعودية بالعمل على تمرير “صفقة القرن” وخدمة المشروع الصهيوني، أتت العملية الأخيرة في قطاع غزة المحاصر، لتكون تجربة من تجارب المقاومة الفلسطينية لفرض معادلات ردع على العدو “الاسرائيلي” الذي لطالما حاول كسر عزيمة الفلسطينيين وزعزعة روح المقاومة بدعم ومؤازرة من الحامي الأميركي وبعض الدول العربية التي تلتزم الصمت، رغم حجم المجازر التي تقع على الفلسطينيين. ولكن رغم سياسة التنكيل المعتمدة من قبل العدو، فإن خيار المقاومة والتصدي للعدوان الذي يستهدف تهويد فلسطين وفرض الاستسلام على أبنائها، يبقى الخيار الأول الذي لا عودة عنه مهما جار الاحتلال بعمليات خنق قطاع غزة والضغط على سكانه لإخضاعهم..وهو ما يؤكده عضو مكتب العلاقات العربية والاسلامية في حركة حماس علي بركة في حديث مع “مرآة الجزيرة”…

مرآة الجزيرة

“مرة جديدة أثبتت المقاومة الفلسطينية أنها تستطيع أن تفرض معادلات على العدو الصهيوني، وأن تمنعه من أي خطوات جديدة لتغيير المعادلات السابقة، عبر ردها على الاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال ضد مسيرات العودة وضد أبناء الشعب الفلسطيني”، يقول علي بركة، ويضيف أن “رد المقاومة جاء قوياً وصاعقاً، وأرسل رسالة إلى العدو، بأن أي جريمة ترتكب بحق شعبنا سيكون عليها رد مباشر، لذلك تحت رد المقاومة رضخت حكومة نتنياهو لشروط المقاومة الفلسطينية بأن يكون وقف إطلاق النار متزامناً ومتبادلاً، وأجبر العدو على أن يلتزم بالتفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها عبر الجانب المصري ومبعوث الأمم المتحدة إلى فلسطين السيد ميلادينوف”.

وعن آخر التطورات التي جرت في غزة المحاصرة، يقول بركة في حديث مع “مرآة الجزيرة”، أنه وبسبب قوة الردع التي تمتلكها المقاومة، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في 6 مايو/أيار 2019، على أن يلتزم العدو بالتفاهمات مع وقف عدوانه على الشعب الفلسطيني، ويتابع “لذلك، عدنا إلى المعادلة الأساسية: القصف بالقصف والدم بالدم، وعلى الاحتلال أن يتحمل مسؤولية جرائمه وأن يبدأ برفع الحصار الظالم عن القطاع ويفتح المعابر وعليه إعادة الكهرباء والسماح للصيادين بالصيد البحري من مسافة 6 ميل إلى 15 ميلا مقابل بحر غزة، إضافة إلى تقديم تسهيلات أخرى”.


عضو مكتب العلاقات العربية والاسلامية في حركة حماس، يوضح أن “المقاومة أثبتت بقوة ردها على العدوان بأنها تمتلك زمام المبادرة، وأن الأيدي على الزناد وأنها جاهزة للدفاع عن الشعب، وهي ترسل رسالة ميدانية إلى الشعب وقوى المقاومة مفادها: “أنه بوحدتنا الميدانية، من خلال تشكيل غرفة عمليات مشتركة لقوى المقاومة، تعزز موقف وصمود المقاومة ودعم وحدتها”، وأضاف أن الرسالة حملت مضامين للمتخاذلين في الداخل والخارج أيضاً، لتقول لهم “إن الشعب الفلسطيني لم يتعب وأنه موحد في خندق المقاومة في مواجهة العدو”.

أما على الصعيد السياسي، فإن رد المقاومة كان “رسالة تؤكد صمود الشعب والتفافه حول المقاومة، ويؤكد أنه متمسك بالخيار والنهج المقاوم، وأنه لن يتراجع ولن يتخلى عن سلاح المقاومة، لأن ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة، والعدو لا يفهم إلا بالقوة”. ويشدد على أن “قوة الردع لدى المقاومة كانت رسالة أن المقاومة بخير والشعب معها، وهي تأكيد واستفتاء مجدد أن الشعب رغم كل التضحيات التي يقدمها لن يتخلى عن خيار التمسك بالمقاومة”.

ووسط الصمت العربي وخاصة من دول الخليج وفي مقدمتها “السعودية”، التي دخلت في حالة صمم اعتيادية، لم يخترقها سوى تركي الحمد أحد أبواق الإعلام السلطوية السعودية، الذي تجرأ على دماء الفلسطينيين وحقوقهم في أرضهم، وغرد عبر “تويتر” ليتهم المقاومة الفلسطينية بالمبادرة إلى إطلاق الصواريخ ضد الاحتلال “الإسرائيلي”، معتبرا أنها غير قادرة على “دفع الثمن”. فإن المسؤول الفلسطيني يعرب عن استغرابه واستهجانه للصمت العربي الرسمي، “خاصة من الدول الكبرى التي لم تدن العدوان على الشعب الفلسطيني، والتي للأسف لا تزال تقيم علاقات أو تطبع مع الكيان الغاصب وتسعى لبناء محاور جديدة في المنطقة تضم الكيان لمواجهة محور المقاومة”.

المقاومة هي الخيار الوحيد لمواجهة التطبيع وإنقاذ القدس من التهويد ويعرج بركة على عمليات التطبيع المتواصلة والتي تقودها “السعودية”، ويقول بركة “ندين التطبيع مع العدو، ونقول لكل الدول العربية والإسلامية التي تفكر بإقامة علاقات مع العدو واستقبال قادة العدو، أن الشعب الفلسطيني لم ولن يستسلم، وأن صاحب الأرض الأصلي لايزال يحمل البندقية ويقاوم ويدافع”، وتساءل “لماذا أنتم متخاذلون؟ لماذا أنتم متراجعون؟ لماذا أنتم تروجون لعلاقات طبيعة مع الكيان الذي يحتل القدس والمقدسات والذي يرتكب المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني ويقتل الأطفال الرضع، والنساء الحوامل ويدمر المباني السكنية والجامعات والمساجد؟ وبأي حق وأي مبرر تقيمون علاقات مع هذا المجرم وهذه الدولة المجرمة المارقة العنصرية في المنطقة؟”.


عضو مكتب العلاقات العربية والاسلامية في حركة حماس، يعتبر أن هذه الجولة من العدوان على غزة، تأتي في سياق إضعاف المقاومة وكسر إرداة الشعب الفلسطيني تمهيداً لتمرير “صفقة القرن” الأميركية، التي أعلن عنها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنها ستكون بعد شهر رمضان المبارك في يونيو/حزيران المقبل”، لافتاً إلى أن “الصمود في غزة، أثبت أن المقاومة لن تسمح للإدارة الأميركية ومن لف لفها من بعض الدول العربية المطبعة (في إشارة إلى السعودية وبعض الدول الخليجية) بأن يبيعوا القضية الفلسطينية في سوق النخاسة. قضية فلسطين، قضية عربية إسلامية وقضية أحرار العالم، ولا تملك أي دولة عربية أن تتخلى عن القدس أو أن تتخلى عن مسرى رسول الله وأولى القبلتين ومسرى الحرمين”. ودعا “الدول العربية التي تروج لـ”صفقة القرن” أن تكف عن هذا الترويج، وإذا كانت لا تريد دعم الشعب الفلسطيني، فعليها أن تصمت وأن توقف تآمرها عليها”.

ويخلص بركة إلى أن “المقاومة هي الخيار الوحيد لإنقاذ القدس من التهويد والحفاظ على حق العودة وتحرير الأرض والمقدسات من الدنس الصهيوني”، لافتاً إلى أن “الرد القوي للمقاومة، بيّن أن المقاومة قوية وقادرة على أن تزلزل العدو وتنزل به الخسائر، حيث أنه في الجولة الأخيرة استطاعت المقاومة أن تقصف بعيداً عن غزة بمسافة 60 كيلو متر، حتى أسدود وما بعد أسدود، وبئر السبع؛ كما أجبرت مليون صهيوني للنزول إلى الملاجئ وعطلت المؤسسات والمدارس والجامعات في منطقة غلاف غزة”.

يشدد بركة على أن “المقاومة لديها أوراق قوة كثيرة، وباستطاعتها إنزال الخسائر، والشعب الفلسطيني لم يعد يدفع الثمن فالصهاينة تكبّدوا خسائر بالأرواح، واستطاعت المقاومة أن تربك نتنياهو في تشكيل حكومته، وهو الذي عمد استثمار الدم الفلسطيني، واستغلال الدم الطاهر لتقوية موقفه في مفاوضاته الداخلية، المقاومة مرغت أنفه بالتراب، وأنزلت الخسائر بجيش الاحتلال وأجبرت نتنياهو على الرضوخ لشروطها..المقاومة لاتخشى العدوان والدول الداعمة له سواء أميركا أو حلفائها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك