الرئيسية - النشرة - 8 شهداء و3 مجهولي المصير بعد اقتحام القوات السعودية بلدة السنابس بالأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة

8 شهداء و3 مجهولي المصير بعد اقتحام القوات السعودية بلدة السنابس بالأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة

افتحمت قوات أمن الدولة السعودية بلدة السنابس بجزيرة تاروت شرقي محافظة القطيف، في مداهمة دموية راح ضحيتها بحسب البيان الرسمي 8 شهداء من الناشطين في الحراك المطلبي والذين تتهمهم السلطات بالتخطيط للمساس بمصالح السلطة ومنشآتها الحيوية…

مرآة الجزيرة

في انتهاك صارخ لحرمة شهر رمضان المبارك، هاجمت القوات السلطة السعودية محافظة القطيف مجددا، وفرضت حصاراً عسكرياً على بلدة السنابس بجزيرة تاروت، مستخدمة شتى أنواع الأسلحة والمدرعات والمركبات المصفحة، وأطلقت الأعيرة النارية الثقيلة طوال 6ساعات متواصلة، ما تسبب في سقوط عدد من الشهداء والجرحى وفقدان أثر 3 أشخاص آخرين.

في التفاصيل، أنه ومنذ ساعات الصباح من يوم السبت ١١ مايو ٢٠١٩/ ٥ رمضان، اقتحمت فرق من عناصر أمن الدولة السعودية البلدة الواقعة على شواطئ الخليج العربي وفرضت طوقا أمنياً خانقاً حاصرت على أثره الأهالي وقيدت حركتهم، فيما طوقت عشرات المدرعات والعربات المزودة بالرشاشات الثقيلة عددا من المنازل جنوب بلدة السنابس وأمطرتها بوابل الأعيرة النارية والقذائف.

مصادر محلية أفادت، أن عملية الدهم بدأت عند الساعة العاشرة صباحاً مع فرض طوق أمني مشدد على بلدة السنابس في جزيرة تاروت بالقطيف، ومع سماع أصوات التفجيرات والاعيرة الرشاشة، إذ تواترت الأنباء عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، فيما منعت القوات المهاجمة وصول سيارات الإطفاء والإسعاف إلى داخل المنطقة التي تم حصارها.

والبتزامن مع عملية الدهم وإطلاق الرصاص الحي والأعيرة الرشاشة والقذائف داخل الحي المكتض بالسكان، عمدت عناصر أمن الدولة وقوات المهمات الخاصة المدججة بالسلاح إلى فرض إجراءات أمنية على جسور جزيرة تاروت في القطيف، وأغلقت جميع مداخل ومخارج الجزيرة، حيث أقامت حواجز التفتيش في شارع أُحد للقادمين والخارجين باتجاه القطيف، وحاجز تفتيش ثاني عند جسر الأئمة للقادمين والمغادرين عبر شارع الرياض، كذلك نصبت حاجز عسكري ثالث على الجسر الرابط بين حي المنيرة وأحياء الناصرة، وذلك بهدف خنق المنطقة وعدم السماح للأهالي بمعرفة ماذا يجري داخل البلدة، وحرمت الجرحى من العلاج إثر حظرها دخول السيارات لنقل الجرحى إلى المستشفيات.

مصادر محلية أوضحت أن القوات السعودية نفذت مداهمة بالرصاص الحي على مبنى سكني يتألف من عدة شقق، واحتلت سطح أحد المنازل المجاورة للمبنى المداهم عنوة حيث استخدمته كمنصة لإطلاق النار الحي وسط في الحي المأهول بالسكان، واستمرت المداهمة قرابة ست ساعات، لم يهدأ خلالها صوت الانفجارات والرصاص الحي والأعيرة النارية، إذ شاركت بالعملية العسكرية التي تشبه الاجتياح نحو 20 آلية من المدرعات العسكرية والمركبات المدنية المصفحة.

هذا، وتواترت الأنباء عن سقوط 8 شهداء غير أن الطوق الأمني المفروض في المنطقة منع المصادر من التحقق من هوية الشهداء وأسمائهم، في حين قالت مصادر محلية إنه وأثناء العملية العسكرية فُقد عدد من الشبان وقطع التواصل معهم، ما أثار المخاوف على حياتهم. كما لفتت إلى أن هناك عدد من الإصابات والجرحى غير أنه لم تُعرف أسماءهم بعد.

المصادر أشارت إلى أن العناصر العسكرية المداهمة والتي أطلقت الأعيرة النارية بطريقة عشوائية في البلدة المأهولة بالسكان، فقد انتهكت حرمة الشهر الفضيل وروّعت الأهالي، وأثارت حالة من الذعر والخوف في نفوس الأطفال والنساء.

ووصف مراقبون محليون العملية الأمنية المباغتة والتي لم تعرف أسبابها بأنها سياسة ثابتة تتبعها السلطات السعودية لإدامة انتهاكاتها الممارسة بحق أبناء “القطيف والأحساء” الذين لم يتوقف نزيف دمائهم طوال السنوات الـ8 الماضية، ولا تزال جراح ودماء 33 شخصاً من أببائهم الذين حزت السلطات بسيف الإعدام نحورهم، في ٢٣ أبريل المنصرم، إذ تهدف السلطة إلى نشر الحزن والرعب والذعر في نفوس الأهالي لكسر إرادتهم ووأد تطلعاتهم في الحياة الحرة العادلة الكريمة.

إلى ذلك، كشفت مصادر محلية عن أن حالة من الاستنكار والسخط سادت الأحياء المجاورة لموقع المداهمة بسبب استخدام القوات العسكرية السعودية الأسلحة النارية بشكل عشوائي أدى لوصول الرصاص لعدد من المناطق المأهولة بالسكان.

هذا، وأظهرت مقاطع فيديو مصورة كثافة أصوات الأعيرة النارية المختلفة، كاشفة عملية انتشار القوات المدججة بالسلاح والعربات والمركبات العسكرية على مداخل البلدة، وقطع تواصل الأهالي مع البلدات المجاورة.

فيما كشفت صور التقطت عقب خروج القوات العسكرية عن حجم الدمار الذي أحدثته في المبنى المداهم والحي الذي انهالت عليه الأعيرة النارية وأصوات الانفجارات.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك