الرئيسية - النشرة - “السعودية”..غضب شعبي إزاء انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق الجنوبية وإهمال المعنيين

“السعودية”..غضب شعبي إزاء انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق الجنوبية وإهمال المعنيين

مرآة الجزيرة

يبدو أن السلطات السعودية والجهات المعنية تصر على إبراز عدم مبالاتها بأرواح المواطنين عند كل منعطف، فرغم حرارة الطقس المرتفعة في فصل الصيف ومع أيام شهر رمضان المبارك، انقطع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية منذ عصر يوم السبت من دون معرفة الأسباب واستمر من غير أن يبادر المعنيون على إصلاحه، ما ولد موجة غضب شعبية لاذعة.

انتقد مواطنون من سكان المنطقة الجنوبية، استمرار انقطاع التيار الكهربائي، معلنين استياءهم من تكرار الانقطاع حتى أصبح معتاداً بالنسبة لهم، إذ أفادت وسائل الاعلام باستمرار انقطاع التيار الكهربائي في مناطق نجران وجازان وعسير جنوبي المملكة، منذ الساعة الخامسة من مساء أمس السبت، استمر أكثر من 15 ساعة، قبل أن تعلن وزارة الطاقة والصناعة على موقعها في “تويتر” عودة التيار الكهربائي لما يقارب 94 % من المشتركين، على حد قولها.
وفي حين قدم وزير الطاقة خالد الفالح، اعتذاره عن انقطاع الكهرباء عن المنطقة الجنوبية، وقال في تغريدة على “تويتر”، إنه ناتج عن عطل فني طارئ، وإنه يجري تفعيل خطة طوارئ لمواجهة العوائق التي أدت إلى هذا الانقطاع، بينت “السعودية للكهرباء” على حسابها الرسمي بـ”تويتر”، أن سبب توقُّف الخدمة هو سوء الأحوال الجوية، مجددةً اعتذارها للمشتركين، لانقطاع الخدمة في المناطق الجنوبية، وتباين على أثر كلام الفالح والوزارة سبب الانقطاع الحقيقي للتيار.

وتسبب انقطاع الكهرباء بمناطق عدةٍ جنوبي البلاد، أدى إلى تعطُّل العمل بمرافق حيوية، بينها عدد من المستشفيات ومحطات الوقود، حيث تداول المغردون أبناء عن وفاة شخص بعد انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفى محمد بن ناصر في جازان، واستخدام سيارات الإسعاف بديلاً للعناية المركزة.

وتحت وسم #الكهربا_مقطوعه_في_الجنوب ، ووسم #انقطاع_الكهرباء_في_جازان ، توالت الانتقادات الموجهة للمعنيين على الإهمال المتواصل لحياة المواطنين.

وأوضح المغردون أن انقطاع الكهرباء ليس بالحالة الجديدة، وأنهم اعتادوا هذا الانقطاع، في حين طالب آخرون بمحاسبة الجهات المسؤولة.

وأشار محمد اليامي إلى أن نجران وجازان والباحة وعسير، أربع مدن ترتبط بمحطة تغذية واحدة من ضمنها مدينتان على الحد، متسائلاً عن سبب التسيّب والإهمال، “فقد عادت الكهرباء بعد انقطاع طويل ولكن لايزال هناك ذبذبات، فقط تستطيعوا تطوير أي شيء يضر المواطن والعكس صحيح”.

أحد المغردين، قال “نحن ندفع لشركة الكهرباء الجشعة مبلغ مادي مقابل خدمة، مع الانقطاع هذا هل تعوضنا؟ أو محكمة تفصل في الموضوع؟”. في حين، أوضح آخر، أن “الإنقطاع في محافظة المجاردة بشكل يومي تقريباً واليوم من قبل العصر حتى الآن الإنقطاع متواصل.. أليس في هذا تطفيف ياشركة الكهرباء؟! .. تحرصون على التحصيل وفي جانب المشتركين تتركونهم في ظلام دامس يوميا ولا تعوضنهم عن فترة الإنقطاع!!”

كما انتقد آخرون، انقطاع التيار في أوقات تحضير العوائل لافطاراتها في أيام شهر رمضان المبارك، وازداد استياء المواطنين، لا سيما أنهم بفصل الصيف، وتساءل آخرون عن حقوق الإنسان وكيف تُقطع الكهرباء وقتاً طويلاً من دون مراعاة المرضى وكبار السن.

وعلى أثر انقطاع التيار الكهربائي، انهالت شكاوى المواطنين في مناطق عديدة، بعد أن كسر الآلاف صيامهم السبت على ضوء الجوالات والشموع في انتظار حل من الكهرباء لإعادة التيار وممارسة الحياة الطبيعية، إلا أن الشركة لم تتحرك بالشكل المناسب لمواجهة هذه الأعطال المتكررة.

وقد أظهر مقطع فيديو، بعد انقطاع الكهرباء في المنطقة الجنوبية ازدحام الناس وتكدسها أمام محطات الوقود والصرافات الآلية التي لم ينقطع عنها التيار الكهربائي.

يشار إلى أن السلطات أعلنت في فبراير/ شباط 2017 أن الشركة السعودية للكهرباء أنجزت جزءا كبيرا من مشروع محطة ضباء الخضراء لتوليد الكهرباء بمنطقة تبوك التي تعد من أكبر المحطات على مستوى العالم تعمل بنظام دمج الطاقة الشمسية مع الدورة المركبة، وكان من المتوقع أن تنتج المحطة 605 ميجاوات، من بينها 43 ميجاوات من الطاقة الشمسية. ومن المتوقع تشغيل كامل قدرة المحطة خلال عام 2018، غير أنه رغم هذه الصورة التي يفترض أن تتبلور عن المحظة، فإن الواقع يعكس خلاف ذلك من نتائج على المواطنين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك