الرئيسية - النشرة - الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله: على “السعودية” مراجعة حساباتها

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله: على “السعودية” مراجعة حساباتها

مرآة الجزيرة

تحدث الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله في حوار له على قناة المنار عن مختلف قضايا المنطقة ونشاطاتها وأحداثها، ووجه خلاله العديد من الرسائل و الكلمات، منبهاً المحور “الأميركي ــــ الإسرائيلي” إلى أنّ المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى، ومشيراً إلى حقيقة أنه لا يوجد مساحة داخل الكيان الصهيوني لا تطاولها صواريخ المقاومة.

السيد نصرالله جدد التحذير من أنّ الحرب الأميركية على إيران ستؤدي إلى تدمير المنطقة كلها، موجهاً رسالة تعكس ثقة المقاومة بقدرتها وبمستقبل الصراع مع العدو، ومؤكدا أنه سيصلّي في القدس.

وخاطب السيد نصر الله الرأي العام الدولي والإقليمي والمحلي، متحدثاً عما يتعلّق بارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وازدياد وتيرة الحديث عن احتمال الحرب، في ظلّ التطورات في مضيق هرمز، إضافة إلى الضغوط على الجمهورية الإسلامية، وقال: “يجب أن يعرف الجميع أنّ الحرب إن حصلت ستكون حرباً مُدمرة للمنطقة كلّها. كلّ دولة ستكون شريكة في الحرب على إيران، أو تُقدّم أرضها للاعتداء على إيران، ستدفع الثمن”، وأضاف “يعني فُتحت الحرب في المنطقة كلها؛ ..مسؤوليتنا جميعاً العمل لمنع حصول الحرب الأميركية على إيران”.

أما عن “صفقة القرن”، رأى السيد نصر الله أن “هذه الصفقة ستفشل لأن عوامل نجاحها غير متوافرة وأهم هذه العناصر هو موضوع القدس على أهمية الملفات الأخرى، قد تجد(في أسوأ الاحتمالات) بعض الفلسطينيين أو العرب أو المسلمين ممن يجد حلا غير مناسبا للاجئين أو السيادة أو حتى أحياء القدس الشرقية، لكن مسألة القدس والمسجد الاقصى لا احد يقدر أن يقبل بذلك، وهذه نقطة ضعف أساسية في هذه الصفقة”، مشيراً إلى أن “الاستكبار الأميركي هو الذي أنهى صفقة القرن وأطلق رصاصة الرحمة عليها وكل المحاولات التي تجري اليوم هي لإنعاشها”.

السيد نصرالله تابع “من العوامل الأساسية لانتهاء صفقة القرن الموقف الفلسطيني الموحد، وصمود إيران وهي الداعم شبه الوحيد(في العسكر والدعم اللوجستي)، والانتصار في سوريا وفشل المشروع الاميركي الإسرائيلي هناك، والانتصار في العراق، بالإضافة إلى الصمود والانتصار في اليمن، وقوة محور المقاومة وعدم وجود دولة عربية قوية تحمل صفقة القرن”، وسأل “من يجرؤ من الملوك والحكام العرب أن يخرج في العلن ليحمل صفقة القرن؟ أي أنه لا يوجد رافعة عربية وأن كانوا تحت الطاولة يتآمرون على فلسطين”.

ولفت السيد نصر الله إلى أن “بعض الدول العربية كالأردن قلقة من صفقة القرن، بالإضافة إلى الارتباك الإسرائيلي، وكل هذه وقائع موجودة ولذلك هذه الصفقة لا أُفق لها”، مضيفاً “هناك كلام منقول عن كوشنر قوله إن مؤتمر البحرين فشل”، وأشار إلى أن “موقف السلطة الفلسطينية ضد صفقة القرن ليس مفاجئا رغم تعرضها للضغوط الهائلة كما كل الفصائل الفلسطينية، وسوف يتعرضون أيضا إلى أن ييأس الأميركي بفشل هذه الصفقة”.

السيد نصرالله أضاف أن “موضوع التوطين لا يتعلق بإرادة ترامب ولا كوشنير ولا أميركا وإنما يرتبط بإرادة الدولة المضيفة وبإرادة الفلسطينيين أنفسهم”، وأوضح أنه “في لبنان الفلسطينيون يرفضون التوطين وأيضا الإرادة اللبنانية الجامعة ضد التوطين، كل ذلك يعني أن التوطين لن يمر مع العلم أنه لا يجب أن تستمر أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المأساوية على نفس الطريقة”، مضيفاً “هذا الأمر ينسحب إلى الدول الأخرى”، ورأى أن “الأميركي سيحاول الضغط على لبنان من باب الديون التي ترهق كاهل الدولة ولكن هذا الأمر مقدور عليه لأن هناك إجماعا لبنانيا على رفض التوطين من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال إلى الوسط خاصة إذا لم يتم اللعب بهذه الارادة اللبنانية من باب التوهين والتخويف”.

كذلك، قال الأمين العام لـ”حزب الله” إن “إيران لن تبدأ حرباً واستبعِد أن تُقدم أميركا على حرب على إيران ابتداءً والفرضية الثالثة هي التدحرج لكن سيعمل الطرفان بقوة على عدم التدحرج إلى حرب”، وأضاف أن “الإيرانيين أرسلوا رسالة عبر دولة ثالثة في نهار ذلك اليوم: إذا قصفتم أي هدف في إيران أو لإيران نحن سنقصف أهدافا أميركية ولهذا تم إيقاف الضربة”. وتابع “إيران لن تفاوض أميركا مباشرة وهذا موقف كل المسؤولين فيها وهم منفتحون على كل المبادرات بما يحفظ مصالحهم”، وأكد أن “إيران لن تركع نتيجة العقوبات بل هذه العقوبات ستقوي الإنتاج الداخلي الإيراني”، وسأل “مِن مصلحة من أن تذهب المنطقة إلى حرب مدمرة؟”، واعتبر أن “مسؤوليتنا جميعا في المنطقة العمل لمنع حصول الحرب الأميركية على إيران لأن الكل يجمع أنها مدمرة، ولفت إلى أن “إيران الآن منفتحة على أي حوار مع السعودية لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي حسم خياراته”.

كما لفت إلى أن “الإيرانيين كانوا دائما ينادون بحوار مع السعودي ودائما كانت الأجوبة سلبية والمزيد من التآمر والعدوانية”، وتساءل “هل من مصلحة الإمارات أن تحصل حرب مدمرة في الخليج؟ قطعا لن يقبلوا بها”، وأوضح “إذا تم تدمير الإمارات عند اندلاع الحرب، هل سيكون ذلك في مصلحة حكام الإمارات وشعبها؟” وتابع “هل السعودي له مصلحة في الحرب وهو يعرف أنه لن يستطيع مواجهة إيران”، مشددا على أن “كل دولة ستكون شريكة في الحرب على ايران أو تقدّم ارضها للاعتداء على ايران سوف تدفع الثمن”.

السيد نصر الله أكد “يجب أن تفهم إسرائيل أن أي حرب في المنطقة لن تكون محيدة عنها أبدا”، ولفت إلى أن “إيران قادرة على قصف إسرائيل بشراسة وقوة”، موضحاً “عندما تفتح الحرب على إيران يعني فُتحت الحرب في المنطقة كلها”، وأشار إلى أن “الذي يمنع الأميركي من الذهاب إلى حرب هو أن مصالحه في المنطقة كلها معرضة للخطر”، وتابع “عندما يفهم الاميركي أن هذه الحرب يمكن أن تطيح وتزيل إسرائيل يعيد النظر.. والإدارة الاميركية الحالية تسعى حالياً الى فتح قنوات اتصال مع حزب الله”.

العدوان على اليمن، كان له نصيب من كلام السيد نصر الله، إذ قال إن “اليمنيين قادرون على قصف أغلب المطارات في السعودية والأهداف المطلوبة في الإمارات ولكنهم يتدرجون، ونقل عن مسؤولين إماراتيين أن هناك قرارا إماراتيا بالخروج النهائي من اليمن”،وختم “نتمنى من السعودي أن يقوم بمراجعة بخصوص اليمن كما فعلت الامارات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك