الرئيسية - النشرة - “نيوزويك”: انفصام سياسات الرياض بشأن حقوق المرأة

“نيوزويك”: انفصام سياسات الرياض بشأن حقوق المرأة

مرآة الجزيرة

تعليقا على الإجراءات السلطوية السعودية المعلنة مؤخرا بحق المرأة، رأت صحيفة “نيوزويك” أن “سماح الرياض للنساء بالسفر دون الحاجة إلى إذن ولي الأمر في الوقت الذي تقبع فيه ناشطات طالبن بتلك الحقوق في السجون، يشي بانفصام في سياسة السعودية”.

الصحفي أنثوني هاروود الذي كتب المقال، بين أن الخطوة تأتي في إطار مساعي ولي العهد محمد بن سلمان الرامية إلى جلب الاستثمارات الأجنبية وتقديم نفسه للعالم بصفته مصلحا يسعى لمحاربة الفكر الوهابي ووضع المجتمع السعودي على درب الحداثة.

المقال يتضمن أن “التعديل الذي يأتي بعد عام من السماح للنساء بقيادة السيارة، جاء في وقت تتعرض فيه خمس ناشطات حقوقيات -ممن قدن حملات للمطالبة بتلك الإصلاحات- للسجن والتعذيب وسوء المعاملة منذ ما يربو على العام، مما يشير إلى إصابة واضع تلك السياسات بمرض انفصام الشخصية”.

الناشطة لجين الهذلول التي اعتقلت إثر نشرها فيديو على حسابها في موقع تويتر وهي تقود سيارتها قبل ثلاثة أشهر من صدور القرار الذي يسمح للنساء بقيادة السيارات لا تزال تقبع خلف القضبان ولا يسمح لها بالتواصل مع متابعيها الذين يتجاوز عددهم ثلاثمئة ألف شخص.

ويلفت المقال إلى أن “لجين لو كانت حرة الآن لعرت حقيقة الإصلاحات المزعومة دون شك ولن ترى فيها سوى حملة علاقات عامة للتغطية على انتهاكات أعمق لحقوق الإنسان يمارسها نظام بن سلمان”، لافتا إلى أن “جهود ابن سلمان لتقديم نفسه حاكما إصلاحيا للمملكة باءت بالفشل، في ظل السمعة السيئة التي اكتسبها إثر القتل الوحشي للصحفي جمال خاشقجي والحرب في اليمن والقصص المتكررة لهروب القاصرات السعوديات”، وفق الكاتب.

إلى ذلك، اعتبر الكاتب أن حساسية النظام السعودي من الانتقادات المتعلقة بسجل الرياض في مجال الحقوق والحريات إلى عمل ابن سلمان على أن يرسخ لنفسه صورة المصلح الذي لم ينجح في تسويقها حتى الآن، منبها إلى أن “تلك الحساسية تفسر رد فعل الرياض المبالغ فيه على دعوة رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو إلى إطلاق سراح سمر بدوي الناشطة في مجال حقوق الإنسان التي ما زالت رهينة السجن حتى الآن”.

كما بين أن “التعديلات التي أعلنت عنها السعودية حتى الآن على القوانين المجحفة بحق المرأة لا تلبي طموح الناشطات مثل لجين الهذلول وزميلاتها في السجن اللائي يطالبن بتعديل جميع قوانين الوصاية وليس فقط جزءا بسيطا منها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك