الرئيسية - إقليمي - “نيويورك تايمز”: إدارة ترامب تنتهك بوقاحة قوانين الكونغرس بدعمها المطلق للسعودية
.

“نيويورك تايمز”: إدارة ترامب تنتهك بوقاحة قوانين الكونغرس بدعمها المطلق للسعودية

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إدراة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” تتحدّى القانون الفيدرالي بعدم تقديمها التقارير المطلوبة للكونغرس عن حرب التحالف السعودي في اليمن خلال الفترة الزمنية المحددة لذلك.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن مسؤولي إدارة ترامب تخطّوا المهل الزمنية المحددة في الكونغرس هذا العام لتقديم التقارير نصف السنوية، والتي كان آخرها الأسبوع الماضي، الأمر الذي أدى وفق الصحيفة إلى زيادة التوترات بين الإدارة والمشرعين الذين كانوا غاضبين بالفعل من دعم الإدارة الثابت لـ”السعودية” وما زالوا يشعرون بالصدمة من قرار البيت الأبيض في مايو الماضي بالتحايل على الكونغرس لبيع الأسلحة إلى الرياض.

تشير “نيويورك تايمز” في هذا السياق، إلى أنه في العام الماضي، أضاف كل من السناتور “تود يونغ”، والسيناتورة “جين شاهين” و”نيو هامبشير”، بنداً إلى مشروع قانون سياسة الدفاع العسكري الذي تطلب من وزارة الخارجية تقديم شهادات إلى الكونغرس لتبيان الإجراءات التي اتخذها المسؤولون السعوديون والإماراتيون للحد من مخاطر إلحاق الأذى بالمدنيين لكن في غياب هذه الشهادات، يحظر القانون على الولايات المتحدة إعادة تزويد طائرات التحالف السعودية بالوقود التي تقوم بمهام ترتكز حصريًا على الحرب في اليمن.

وأبلغت وزارة الخارجية المشرعين في فبراير / شباط ، قبل أحد المواعيد النهائية المحددة، أنها لم تعد مُلزمة بتقديم هذه الشهادات إلى الكونغرس، لأن الولايات المتحدة توقفت عن تزويد الطائرات السعودية بالوقود في نوفمبر / تشرين الثاني، وفقًا لما ذكره أربعة مساعدين بالكونجرس اطلعوا على الرسالة. في حين يقول الأعضاء الرئيسيون في الكونغرس أن الولايات المتّحدة ما زالت تزود السعوديين بالذخيرة وتدعم المخابرات العسكرية، وفق الصحيفة.

وتورد “نيويورك تايمز” أن إدارة ترامب تنتهك بوقاحة القانون الثنائي للحزبين الذي ألفته مع السيناتور “يونغ”. وتنقل عن السيدة “شاهين” قولها: “إن نص القانون ومقصده واضحان”. وأضافت في إشارة إلى إدارة ترامب “برفضها تقديم الشهادتين الأخيرتين”، سمحت الإدارة لشركائنا الأجانب بإساءة استخدام معداتنا العسكرية وجعل الوضع الإنساني أسوأ”. في حين قال السيد “يونغ” إن القانون “واضح بلا شك” كما حثّ الإدارة على “ضمان أن الدعم الذي يقدمه الكونغرس يعزز المصالح والمبادئ والأهداف الأمريكية”.

يذكر أن السناتور “جيم ريش”، رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأحد الموالين لترامب، كان قد قدم تشريعاً خلال الشهر الماضي لإعادة ضبط العلاقة مع “السعودية” بعد مقتل جمال خاشقجي، وسط مخاوف مستمرة بشأن “حملة الرياض العسكرية الدموية في اليمن”. وقد أوضح هذا التشريع وفق الصحيفة أن وزير الخارجية “مايك بومبو” لا يزال مطلوباً منه تقديم الشهادات إلى الكونغرس حتى لو أوقفت الولايات المتحدة تزويد الطائرات السعودية بالوقود أثناء الطيران.

كما يلفت تقرير “نيويورك تايمز” إلى أن الشهادة الأولى التي قدمتها وزارة الخارجية إلى الكونغرس في سبتمبر / أيلول أثارت غضب مجموعة من الحزبين المشرعين الذين قالوا إنهم وجدوا “صعوبة التوفيق بين الحقائق المعروفة واثنتين على الأقل من الشهادات التي قدمت”، وحذرت مسؤولي الإدارة من “أخذ جميع الأدلة في حساب “في الشهادات المستقبلية.

وتضيف الصحيفة، أن إدارة ترامب استهانت بآخر مهلة قانونية للكونجرس. وما زال المشرعون يطالبون البيت الأبيض بتزويد الكونغرس بتقرير يحدد ما إذا كان ولي عهد “السعودية”، محمد بن سلمان، مسؤولاً عن وفاة الصحفي خاشقجي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك