الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: عام على حرمان الرياض 5 أطفال من رؤية أبيهم

“الأوروبية السعودية”: عام على حرمان الرياض 5 أطفال من رؤية أبيهم

مرآة الجزيرة

نددت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” باستمرار السلطات السعودية بمنع خمسة أطفال وأمهم من السفر، وحرمانهم منذ قرابة عام من لقاء أبيهم المقيم خارج البلاد.

المنظمة وفي بيان، اعتبرت أن “حرمان الأطفال الخمسة من الإلتقاء بوالدهم، وتهديد الزوجة في حال التواصل مع زوجها، سياسة بالغة الجور لم تكن معهودة من قِبَل الملوك الذين تعاقبوا على حكم البلاد”، مشيرة إلى أنه “من المعيب على مجلس حقوق الإنسان، ومع وصول السعودية إلى هذا المستوى من انتهاكات الطفولة، أن لاتتخذ إجراءات حيال عضوية السعودية في المجلس التي تشغلها للمرة الرابعة”.

ووصفت المنظمة ممارسات الرياض بأنها سلوك مشين، “بالإنتقام من عمل الناشط علي هاشم الحاجي عبر إحداث معاناة نفسية مؤلمة لأطفاله ولزوجته، وهذا يشكل نموذجاً قبيحا لمدى ما يمكن أن تقوم به “السعودية” في سبيل خنق الحريات واستهداف المجتمع المدني والنشطاء المهاجرين.

وبينت المنظمة أن السلطات السعودية تنتهك وبشكل صارخ المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تؤكد أن “لكلِّ فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده”، موضحة أنه في وقت يمنع هذه الإجراء لم شمل العائلة، فهو يشكّل انتهاكا واسعاً لاتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها السعودية في 1996.

المنظمة تشدد على أن القرارات القمعية في “السعودية” تصدر من مركزية إدارية شديدة، ينعدم فيها أي فصل للسلطات، تكن جميعها تحت التحكم الكامل من الملك أو ولي عهده، وهذا ما يدعمه إتصال الجهاز القمعي (رئاسة أمن الدولة) الذي ينفذ هذه الإنتهاكات، بأوامر الملك مباشر، معتبرة أنه لا بد من “بدء المحاسبة الدولية القانونية لأصحاب القرار المتمثلين في الملك سلمان وابنه محمد، والذي قد تشكل رادعاً مؤثرا في إجبارهما على إعادة النظر في هذه الإنتهاكات القبيحة التي امتدت حتى وصلت لاضطهاد الأطفال انتقاما من المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

ولفتت إلى أنه “في 18 أغسطس 2018 غادرت السيدة زهره الهاشم وأولادها الخمسة (الحسن 10 سنوات، الحسين 9 سنوات، زينب 7 سنوات، العباس 3 سنوات، فاطمة سنتين)، من بيروت حيث كانت تقيم مع زوجها الناشط علي هاشم الحاجي، إلى زيارة عائلية قصيرة لأسرتها في السعودية أثناء الإجازة الصيفية، ولكنها فوجئت بإيقافهم في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ومصادرة جوازات سفرهم، وإجبارها على التبصيم على أوراق لم تعرف محتواها، وإخضاعها للتحقيق في المطار لمدة 3 ساعات، تلا ذلك 6 إستدعاءات متتالية من قبل المباحث العامة في الدمام والأحساء”.

ووفق “الأوروبية السعودية” فإن الاستجوابات التي خضعت تمحورت لها حول نشاط زوجها، وطُلِبَ منها حثه على وقف نشاطه ومشاركاته الإعلامية والكتابة في شبكات التواصل الإجتماعي”، حيث “يأتي هذا الطلب من قبل الحكومة السعودية لزوجة الحاجي في وقت يتلقى تهديدات متنوعة ومستمرة، عبر شبكات التواصل تضمنت تهديدات باعتقال أفراد من عائلته في السعودية في حال لم يوقف نشاطاته، كما ورده إتصالين من أرقام مخفية طُلِبَ منه فيها السكوت أو ستتم تصفيته”.

وفي حديثه مع المنظمة، يقول الحاجي “إن أحد أقربائه في بيروت قابله قائلاً إنه مرسل من قبل السفارة السعودية، وإن بإمكانه الرجوع للسعودية من دون أن يتعرض لاعتقال، وإن لم يرغب بالرجوع فعليه الصمت والتوقف عن النشاط والظهور الإعلامي، وإن عدم تجاوبه سيؤدي إلى تقديم بلاغ ضده للجهات الأمنية في لبنان وتسليمه للسعودية. كما عرض عليه الإجتماع بأحد موظفي السفارة”.

يشار إلى أن الحاجي قد غادر السعودية في 13 ديسمبر 2016، بسبب مخاوف من تعرضه للإعتقال والتعذيب وصدور أحكام قاسية ضده على خلفية نشاطه، ونقلت عنه المنظمة قوله إنه تلقى عدة اتصالات من الشرطة والمباحث والمحكمة، بعضها أثناء وجوده في السعودية، وبعضها بعد خروجه، جميعها تطالبه بالحضور، و”كان قد شارك الحاجي في مظاهرات سلمية طالبت بالحقوق المدنية والسياسية، ونددت فيما بعد باستخدام العنف المفرط ضد المواطنين، وبدخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين، كما شارك في مظاهرات شجبت الأعمال الإرهابية التي شهدتها المنطقة الشرقية مثل حادثة الدالوة في 2014″.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك