الرئيسية - إقليمي - “واشنطن بوست”: هناك قلق من تنصيب الرميان رئيساً لمجلس “أرامكو”

“واشنطن بوست”: هناك قلق من تنصيب الرميان رئيساً لمجلس “أرامكو”

مرآة الجزيرة

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قرّر عزل وزير الطاقة خالد الفالح عن منصبه كرئيس تنفيذي لشركة “أرامكو”، وعيّن مكانه ياسر الرميان رئيساً لمجلس إدارة الشركة ومدير لصندوق الثروة السيادية في “السعودية”، مع اقتراب طرح عملاق النفط للاكتتاب العام.

وأوضحت الصحيفة في تقرير أن محمد بن سلمان يحاول بهذه التغييرات الطارئة إظهار الفصل بين السلطات السعودية وبين الشركة النفطية عبر تعيين شخصية جديدة إلا أن الأخيرة لديها أيضاً علاقات مع محمد بن سلمان واستثمارات سابقة مثيرة للشكوك وفق الصحيفة.

الصحيفة وصفت عملية طرح “أرامكو” للإكتتاب خطة شديدة الخطورة، يطمح بها محمد بن سلمان لتقليل اعتماد البلاد على النفط، مشيرةً إلى أنه قام بعزل الفالح الرئيس التنفيذي السابق للشركة وتعيين الرميان، لكن مع ذلك فإن الأخير يعتبر مستشاراً مقرباً من محمد بن سلمان وقاد لصالحه استثمارات مثيرة للشكوك بعضها مدعوم بقروض، في شركات أمريكية ناشئة في مجال التكنولوجيا مثل Uber وشركة صناعة السيارات الكهربائية Lucid Motorsومشاريع مشتركة مع شركة التكنولوجيا اليابانية العملاقة SoftBank.

ووفقاً للتقرير، إذا كانت “أرامكو” تستعد لطرح عام أوّلي في 2020 أو 2021، فإن المراد من إزالة الفالح كرئيس لمجلس الإدارة في مثل هذا الوقت هو إعطاء صورة للفصل بين الحكومة وعمليات “أرامكو” كشركة تتخذ قراراتها الخاصة بشكل مستقل.

يقول أيهم كامل، المحلل في مجموعة أوراسيا: “كانت الخطوط غير الواضحة دائمًا مصدر ارتباك للمستثمرين، وكانت العلاقة بين الدولة والشركة غامضة دائمًاً”، وفق الصحيفة.

بدورها رأت “إيلين والد”، رئيسة Transversal Consulting ، أن تثبيت الرميان كرئيس لمجلس الإدارة أثار تساؤلات حول ما إذا كان سيتم اتخاذ القرارات لصالح الشركة على المدى الطويل.

وأضافت أنه هناك قلقاً أيضاً لأن الرميان قام ببعض الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر كرئيس لصندوق الاستثمار المالي، وهذا لا يبشر بالخير بالضرورة بالنسبة لشركة أرامكو التي تعد من نوع مختلف من الشركات لذا يجب اتخاذ قرارات مستقرة على المدى الطويل. كما أشارت “والد” إلى تاريخ شركة “أرامكو”، مؤكدةً أن “السعودية” تعتمد على “أرامكو” بسبب ثروتها.

ثم تابعت “واشنطن بوست” أنه قبل أشهر فقط من توليه منصب رئيس مجلس الإدارة، ساعدت مجموعة الرميان أثناء خدمتها في مجلس إدارة أرامكو في هندسة استحواذ الشركة على حصة قدرها 69 مليار دولار في شركة سابك السعودية للبتروكيماويات من صندوق الاستثمار في صناعة السيارات، مما ساعد على ضخ رأس مال في الصندوق.

وقال “روبن ميلز”، الرئيس التنفيذي لشركة “قمر إنيرجي” لاستشارات الطاقة ومقرها دبي، أنه على الرغم من أن الصفقة تعزز محفظة أعمال “أرامكو”، إلا أن الشركة لم تكن راضية عن السعر الذي قدمه الرميان، وبالتالي فإذا كان رئيساً “لأرامكو” وكانت هناك صفقة مستقبلية من هذا القبيل، لن تكون نتائجها جيدة.

من جهته أكد “جيسون توفي”، وهو خبير اقتصادي في الشرق الأوسط لدى “كابيتال إيكونوميكس” أن الاقتصاد السعودي لا يزال يعتمد على النفط كما كان قبل أربعة أو خمسة أعوام”، منوهاً إلى أن المستثمرين لازالوا لا يصدقون الصورة التي يحاول محمد بن سلمان أن يرسمها حول مستقبل الاقتصاد السعودي الجديد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك