الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية” تحذر من تصديق حكم الإعدام بحق المعتقل د.علي العمري

“الأوروبية السعودية” تحذر من تصديق حكم الإعدام بحق المعتقل د.علي العمري

مرآة الجزيرة

نبهت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” إلى قضية الأكاديمي المعتقل د.علي العمري الذي تطالب النيابة العامة بإعدامه، وحذرت من تصديق المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض على الحكم.

المنظمة وفي بيان، أشارت إلى أن الرياض تحاكم د.علي حمزة العمري (1973) في المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي المحكمة المعنية بقضايا “الإرهاب”، الذي اُعتقِل في سياق حملة شنتها بحق رجال دين ومثقفين في 9 سبتمبر 2017.

د.العمري وهو أكاديمي وداعية إسلامي ومؤلف، رَأَسَ جامعة مكة المكرمة المفتوحة، ومجلس إدارة منظمة فور شباب العالمية، كما أنه ساهم في تأسيس عدة مؤسسات دينية وشبابية، وقد نقلت المنظمة عن مصادر قولها، “إن الدكتور العمري أُخضِع لظروف قاسية بعد اعتقاله، من بينها الاعتقال لمدة طويلة قبل عرضه على المحكمة، والعزل في السجن الإنفرادي لأكثر من عام، والحرمان من الاستعانة بمحام في فترة التحقيق، بالإضافة إلى إخضاعه للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللا إنسانية، ومعاناته من إصابات في أغلب أجزاء جسده جراء صنوف التعذيب التي مورست بحقه، كما اُرغم، تحت وطأة التعذيب، على الإدلاء باعترافات تدينه”.

وأضافت “الأوروبية السعودية” أنه “في 6 سبتمبر 2018، ذكرت صحيفة الجزيرة السعودية، تحت عنوان: “30 تهمة توجَّه لسعودي أنشأ منظمة لتدريب الشباب لزعزعة الأمن ومناهضة الدولة”، أن المحكمة الجزائية المتخصصة تنظر في لائحة دعوى مقامة من قبل النيابة العامة تحتوي على ثلاثين تهمة ضد متهم سعودي الجنسية من دون تسميته، ولكن بحسب التهم يُرجح أنه الدكتور علي العمري. تضمنت التهم، الإنضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، الخروج على ولي الأمر، إنشاء قناة فضائية، إنشاء مركز دراسات، إثارة الفتنة وإضعاف اللحمة الوطنية، تمجيد السيد قطب أحد رموز جماعة الإخوان المسلمين، وتأييد المظاهرات. كما ذكرت صحيفة عكاظ، أنه متهم أيضاً بالإلتقاء بخمسة من قياديي الإخوان المسلمين، أحدهم من الأسرة الحاكمة في قطر آل ثاني والشيخ القرضاوي، وإنشاء منظمة تعنى بفئة الشباب وتدريبهم داخل المملكة وخارجها”.

ونبهت المنظمة إلى أن النيابة العامة تهدد مع العمري حياة الباحث حسن فرحان المالكي والشيخ سلمان العودة والشيخ عوض القرني، ومن غير المستبعد أن هناك آخرين يواجهون الإعدام من معتقلي سبتمبر 2017، مشيرة إلى أن “إتهام العمري وآخرين بالارتباط بأجندات معادية للدولة لتحقيق مصالح خارجية دون تقديم أدلة متينة ليست حالة استثنائية، فلقد أعدمت السعودية 11 رجلاً في إبريل 2019 بتهمة التجسس لإيران، من بين مجموعة ضمت 32 كانت قد اعتقلت معظمهم في 2013، وعقب توتر العلاقات بين السعودية وإيران طالبت النيابة العامة بإعدام خمسة عشر شخصاً منهم. وجهت السعودية لهم الكثير من التهم الغريبة التي ليس لها علاقة بالتجسس، كالتوقيع على بيانات سياسية، المشاركة في التظاهرات، نشر المذهب الشيعي، عمل قوائم للمعتقلين السياسيين”.

المنظمة شددت على أنه في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وابنه ولي العهد اتسعت الرياض في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق أصحاب الرأي والمعارضين والمتهمين بإرتكاب جرائم غير جسيمة بحسب القانون الدولي، موضحة أنه “منذ صعود الملك سلمان على سدة الحكم في 23 يناير 2015 حتى نهاية سبتمبر 2019، نفذت السعودية على الأقل 387 حكماً بالإعدام على خلفية تهم غير جسيمة”.

المنظمة أوضحت أن “الحكومة السعودية تستخدم عقوبة الإعدام بشكل مرعب لتصفية أصحاب الرأي، وأن مزاعم إرتباط الدكتور علي العمري بأجندات خارجية معادية للسعودية تهدف إلى تبرير المطالبة بإعدامه، كما تستخدم السعودية المؤسسة الدينية التي تجرم التظاهر والاختلاف مع رؤية الحاكم من أجل شرعنة القمع والتمهيد لتقبل قتل المعارضين وأصحاب الرأي”.

“الأوروبية السعودية”، تؤكد أن “محاكمة العمري اعترتها خروقات عميقة لمبادئ المحاكمة العادلة، وأنها تأتي في سياق النمط الثابت من المحاكمات الصورية الجائرة التي تعتمدها السعودية مع المعتقلين السياسيين على وجه أخص، كما يؤكد نهج السعودية في استخدام خلافاتها مع الدول المجاورة بشكل واضح لإنهاء حياة أصحاب الرأي والمعارضين”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك