الرئيسية - الأخبار - “ستراتفور”: اكتتاب أرامكو فشل.. والسبب مزاجية محمد بن سلمان

“ستراتفور”: اكتتاب أرامكو فشل.. والسبب مزاجية محمد بن سلمان

مرآة الجزيرة

قال مركز الدراسات الأمنية والإستراتيجية “ستراتفو” أن شركة النفط السعودية “ارامكو” فشلت في عملية الإكتتاب التي يروج لها، وذلك على عكس ما يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام.

موقع المركز الأمريكي أوضح في تقرير أن الإكتتاب لن يجلب مبلغاً كبيراً من الأموال الأجنبية للإستثمار في مشاريع التنويع الإقتصادي التي تتضمنها “رؤية 2030″، مشيراً إلى أن الإكتتاب لم يلب معايير الشفافية والإدارة السليمة التي تم طرحها عندما أعلن ولي العهد الفكرة قبل أكثر من 3 أعوام، في مقابلته مع “بلومبرج نيوز”، وهو ما سيكون له تأثير سلبي دائم على ثقة المستثمرين الأجانب.

ولفت التقرير إلى أنه بالرغم من الفشل المالي “لأرامكو” في استقطاب مستثمرين أجانب، فإنه مع إعلان التسعير النهائي في 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وصف بعض المراقبين الأمر بأنه نجاح للشركة في الوصول إلى نطاق التقييم الافتراضي، الذي يتراوح من 1.6 إلى 1.7 تريليون دولار فيما زفّ الإعلام التابع للنظام السعودي الخبر وكأنه انتصار لمحمد بن سلمان.

الموقع ذكر أن الإكتتاب العام الأولي لشركة أرامكو السعودية كان قد أعلن طرح نسبة 5% من حقوق ملكية الشركة، على أن يحدث ذلك في أواخر عام 2017 أو أوائل عام 2018، وأن يتم التداول على الأسهم من خلال بورصة دولية جيدة التنظيم، مع تفضيل لندن أو نيويورك، وربما طوكيو أو هونج كونج.

لكن مع حلول منتصف عام 2019، أورد التقرير أن اتفاق “أوبك بلس” لم يكن قادراً على إحداث الصدمة المطلوبة في سوق النفط. وبالتالي تم تأجيل الاكتتاب العام في أرامكو عدة مرات، بسبب مزيج من نقص التحضيرات، والتصورات بأن أسعار النفط قد تتحسن في وقت لاحق، وانعدام الحماس من قبل بعض كبار الفنيين السعوديين، بمن فيهم وزير الطاقة آنذاك خالد الفالح.

ثم فجأة، تم إحياء الإكتتاب من جديد في أغسطس/آب 2019، وتم منحه أولوية عاجلة بناء على أوامر من محمد بن سلمان التي تعهد بإتمام الإكتتاب قبل نهاية العام. وتابع المركز، وعكس هذا الدفع لتسريع الاكتتاب العام الحاجة الملحة لولي العهد لتأمين “إنجاز كبير” لشخصه، ولو كان ذلك على حساب الأهداف التي كان من المفترض أن يحققها الاكتتاب العام في نهاية المطاف.

ومع ذلك بقي، التحدي الأكبر في إنجاز الاكتتاب بصورة مقبولة، مع ضمان عدم خسارة ولي العهد لماء وجهه عبر الحفاظ على تقييم قريب مما كان يسعى إليه منذ البداية. وكانت النتيجة الأولى لهذه الموازنة هي إلغاء جهود الإدراج الدولي للأسهم، حيث وفر الإدراج في “تداول”، البورصة المحلية في الرياض، تعقيدات فنية أقل، مع أدنى متطلبات للشفافية، كما ضمن سيطرة النظام السعودي على العملية بشكل كامل، بحسب التقرير.

وخلص التقرير للقول: “وتخبرنا كل هذه الأمور أن محمد بن سلمان يتحكم في مسار عملية الاكتتاب بنفسه. وبدلا من محاولة متابعة تقييم أكثر واقعية مع أسلوب عمل أكثر احترافية، تم طرح التخطيط السليم جانبا لصالح سلسلة عشوائية من الحلول الوسط تقودها رغبة ولي العهد نفسه في تحقيق إنجاز كبير يعزز موقفه محليا ودوليا، حتى لو جاء ذلك على حساب الهدف الأصلي المتمثل في تنويع اقتصادي كبير بعيدا عن النفط. وقد أدى ذلك أيضا إلى كسر القواعد السابقة التي كانت تفضل تولي التكنوقراط الدور القيادي في صناعة النفط وصنع السياسات الاقتصادية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك