الرئيسية - النشرة - فريق أممي: إعدام الحواج وآل آدم جريمة ضد الإنسانية وانتهاك “سعودي” للالتزامات الدولية
منير آل آدم و عبدالكريم الحواج
منير آل آدم و عبدالكريم الحواج

فريق أممي: إعدام الحواج وآل آدم جريمة ضد الإنسانية وانتهاك “سعودي” للالتزامات الدولية

مرآة الجزيرة

فيما أثار الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة معضلة تنفيذ السلطات السعودية لحكم الإعدام بحق المعتقلين الشابين عبدالكريم الحواج ومنير آل آدم، نوهت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، بموقف الفريق الذي أظهر حقيقة تعامل الحكومة مع الآليات الأممية وانتفاء الادعاءات التي تسوقها حول احترامها للقوانين والالتزامات الدولية.

وفي بيان، أوضحت المنظمة أن الفريق الأممي أعرب عن استيائه وغضبه من تنفيذ السلطات حكم الإعدام بحق كل من الحواج وآل آدم، ضمن مجزرة أبريل المروعة التي شملت 37 شخصا في 23 أبريل 2019، وخاصة أنه كان قد دعا على وجه التحديد إلى ضمان سلامتهم الجسدية والعقلية في أغسطس 2018.

وأبرزت المنظمة رأي الفريق العامل، الذي نبه إلى أن “مجلس حقوق الإنسان كان قد طلب من الدول في قراره رقم 33/30 الذي صوتت السعودية لصالحه، أن تراعي آراء الفريق العامل، وعند الاقتضاء أن تأخذ الخطوات المناسبة لتصحيح وضع الأشخاص المحرومين تعسفاً من حريتهم، وهذا ما خالفته الحكومة السعودية بقتلها لآل أدم والحواج، رغماً عن تصويتها السابق على القرار”.

وأوضح الفريق العامل أنه “بينما يمكن معالجة حالة الاحتجاز التعسفي بالإفراج عن المحتجز وتقديم تعويضات مناسبة له، فإن إعادة شخص ما من الموت غير ممكن، وهذا ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان تنفيذ أحكام إعدام بحق حالات ما زالت تحت النقاش بين الأمم المتحدة والسعودية، متوافقا مع التزامات السعودية الدولية، كدولة عضو في الأمم المتحدة. كما شدد على أن السعودية ملزمة باحترام وحماية وإعمال الحق في الحرية وفقا للمعايير الدولية”.

كما لفت الفريق العامل في الرأي الذي أصدره، إلى أنه “خلال 28 عاما من عمله، انتهكت السعودية التزاماتها الدولية في حوالي 60 قضية، وأنه كان قد ألمح في قرارات سابقة، إلى أنه “في ظل ظروف معينة، قد يشكل السجن على نطاق واسع أو منهجي أو غيره من أشكال الحرمان الشديد من الحرية، بما ينتهك قواعد القانون الدولي، جرائم ضد الإنسانية”.

هذا، وعرض الفريق المخالفات التي ارتكبتها الرياض بإعدام الشابين، إذ أشار إلى أن لجنة حقوق الطفل حثت الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل على مراجعة التشريعات القائمة لضمان حصول جميع الأطفال حتى سن 18 على الحماية التي يحتاجونها، وأعربت اللجنة عن قلقها للحكومة السعودية بسبب السلطة التقديرية التي يتمتع بها القاضي في تقرير سن الرشد عن الطفل،

اما ما يتعلق بانطباق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على حرمان آل آدم من الحرية، أشار الفريق العامل إلى أن “لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة اعتبرت أن التشريعات السعودية في تعريف الأشخاص ذوي الإعاقة تتعارض مع اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن الحكومة لم تقدم أي مبرر أو أدلة طبية أو أي نوع آخر من المواد لإثبات حجتها بأن ضعف سمع السيد آدم وفقدانه السمع في إحدى أذنيه، لا يمثل “إعاقة” بحسب الاتفاقية”.

ورغم مطالبة الفريق الأممي، إلا أن الرياض أقدمت على إعدام الشابين من دون مسوغ قانوني، لذا، يثير الفريق الأممي قضية المعدمين من جديد للاستسفار حول الأسباب التي دفعت لاستكمال الجريمة من دون أي وجه حق وفي مخالفة واضحة لكافة المعايير الإنسانية والدولية.

تشدد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، على ضرورة الاستمرار باجراءات المتابعة التي طالب بها الفريق العامل، خاصة أن المعاناة لم تنته مع استمرار احتجاز جثمانيهما، إلى جانب 81 جثماناً لأفراد أعدموا أو قتلوا خارج نطاق القضاء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك