الرئيسية - إقليمي - رفض واستنكار دولي لتبرئة قاتلي خاشقجي

رفض واستنكار دولي لتبرئة قاتلي خاشقجي

مرآة الجزيرة

أثار إعلان النيابة العامة السعودية، لأحكام القتل التي صدرت بحق 5 متهمين في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي دون التطرّق لمدبّري الجريمة، انتقادات وإدانات دولية واسعة اعتبرت أن الأحكام غير عادلة.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة “آنييس كالامار” أنه “بموجب القانون الإنساني الدولي، يعتبر مقتل السيد خاشقجي إعداماً خارج نطاق القضاء تتحمل السعودية مسؤوليته” مضيفةً أن “المنفذون مذنبون حكم عليهم بالإعدام. لكن الرؤوس المدبرة ليست حرة فحسب بل لم تتأثر تقريباً بالتحقيق والمحكمة. هذا هو نقيض العدالة. إنها مهزلة”.

وصرّح وزير الخارجية البريطاني “دومينيك راب” في بيان تعقيباً على إعلان النيابة السعودية، إن عائلة الصحفي “تستحق أن ترى العدالة تتحقق في قضية قتله الوحشي” مؤكداً موقف بلاده المبدئي الرافض لتنفيذ عقوبة الإعدام في كل الظروف كما طالب الرياض بضمان محاسبة جميع المسؤولين عن تلك الجريمة وعدم تكرارها.

الخارجية التركية علّقت أيضاً على الأحكام التي أعلنتها “السعودية”، وقالت أنها “أبعد ما تكون عن تحقيق العدالة”. ودعت للسلطات السعودية للتعاون القضائي بشأن التحقيق بمقتل الصحفي السعودي بقنصلية بلاده في إسطنبول في الثانية من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

على الصعيد الحقوقي، اعتبر المتحدث باسم منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تصريح لقناة “الجزيرة” أن محاكمة قتلة خاشقجي لم يتوفر فيها أي قدر من الشفافية، فيما ذكر الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” “كريستوف دولوار” أن “العدالة لم تحترَم في الأحكام الصادرة عن القضاء السعودي”، مضيفاً أن “هذه الأحكام قد تكون وسيلة لإسكات الشهود على الاغتيال إلى الأبد”.

بدورها رأت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إن هذا الحكم عبارة عن تستر على الجريمة ولا يحقق العدالة مشيرةً إلى أنه تم إغلاق المحاكمة، بما في ذلك أمام المراقبين المستقلين، مع عدم توفر معلومات عن كيفية إجراء التحقيق. وأضافت أن المحاكم السعودية تمنع بشكل اعتيادي المتهمين من الاتصال بمحامين، وتحكم على الأشخاص بالإعدام بعد محاكمات بالغة الجور.

وأعلنت النيابة العامة في “السعودية”، صدور أحكام “بالقتل قصاصاً على 5 متهمين في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي”. وزعم المتحدث باسم النيابة السعودية، شلعان الشلعان خلال مؤتمر صحفي أنه “تمت محاكمة كل من ثبت تورطه في تلك القضية”. مضيفاً أن “المحكمة عقدت 9 جلسات في قضية خاشقجي وصدر الحكم في الجلسة العاشرة”.

يشار إلى أن بيان النيابة قد تجاهل الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء عملية اغتيال خاشقجي وهم المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، ونائب رئيس المخابرات السابق أحمد العسيري والقنصل السعودي في إسطنبول، محمد العتيبي. فبالرغم من أن تقارير دولية وجهت لهم اتهامات مباشرة في إدارة عملية الاغتيال الا أن النيابة العامة أعلنت براءتهم بذريعة “عدم ثبوت إدانتهم في القضية في الحق العام والحق الخاص”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك