الرئيسية - النشرة - “واشنطن بوست”: يجب على محمد بن سلمان تغيير سياسته تجاه دول المنطقة

“واشنطن بوست”: يجب على محمد بن سلمان تغيير سياسته تجاه دول المنطقة

مرآة الجزيرة

رأت صحيفة “واشنطم بوست” الأمريكية أنه يجب على ولي العهد السعودي محمد بن السلمان إعادة النظر في سلوكه تجاه دول المنطقة وتحديداً إيران خاصة بعدما ساد انطباع عنه بأنه مجنون وخطير حتى في أروقة الإدارة الأمريكية.

وفي تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني اعتبرت الصحيفة أن شغف ابن سلمان بالسلطة يشكل ثغرة كبيرة في مشاريعه السياسية مشيرةً إلى أنه حتى السناتور “ليندسي جراهام” المؤيد للسياسة السعودية وصفه بأنه مجنون و خطير. وهو ما يصعّد من وتيرة تنافس بقية أفراد العائلة على الحكم وينهي طموحاته بإستلامه الخلافة في نهاية المطاف.

الصحيفة الأمريكية تحدّثت حول إخفاقات محمد بن سلمان في السنوات الأخيرة وذكرت أنه شنّ عدواناً على اليمن لمواجهة أنصار الله متسبباً بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. ثم قام بعد استلامه ولاية العهد بفرض حظر على قطر وبخطف رئيس وزراء لبنان سعد الحريري.

كما أشارت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سعى منذ وصوله للحكم إلى دحر ما وصفته الصحيفة بالنفوذ الإقليمي لإيران وتدعيم بلاده كوسيط قوة إقليمية موضحةً أنه مارس سياسة عدائية جداً ضد إيران، إذ أنه كان في العام الماضي يوجه حلفاءه في إدارة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” بأن إيران “يجب أن تتضرر بشدّة”. لكن للمفارقة أنه مع التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران بدا ولي العهد متخوّفاً من وصول شرارة النيران إلى “السعودية” فسارع للحث على ضبط النفس.

لقد أظهرت الأشهر الأخيرة وفق التقرير، أن بعض السعوديين. في ظل العقوبات الاقتصادية الأمريكية الشديدة منذ انسحاب إدارة ترامب عام 2018 من الصفقة النووية الإيرانية ، أطلقت إيران غارة جوية بدون طيار وصاروخ على المنشآت النفطية الأكثر أهمية في المملكة العربية السعودية في سبتمبر.

وبيّن التقرير أن محمد بن سلمان يدرك جيداً الضعف السعودي أمام أي مواجهة إيرانية. وأضافت، منذ مقتل قائد قوة القدس الإيراني الفريق قاسم سليماني أمام محمد بن سلمان فرصة لعرض نفسه كقائد ناضج وشريك بناء للسلام بدلاً من شاب متهور يهتم بالنزاع.

الصحيفة ذكرت أن ولي العهد السابق عبد الله آل سعود كان أحد أكثر الأشخاص المعادين لإيران مشيرةً إلى أن أحد الدبلوماسيين الأمريكيين الذين تواصلوا معه في أوائل التسعينيات من القرن الماضي علموا منه أنه يرغب بإطاحة النظام الإيراني لتثبيت ابن الشاه المخلوع الذي يتخذ من واشنطن مقراً له. ولفتت إلى أن الإبن رضا بهلوي يدفع اليوم لتغيير النظام في طهران.

لكن مع ذلك، فقد سارع لتغيير سلوكه في أعقاب تفجير أبراج الخبر أي عندما رأى عبد الله أن خطر حرب ساخنة يحدّق بأمن الخليج. وقد بدأ حينها بالتقرب مع القادة الإيرانيين. في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بعدما أن كانت إيران تحاول الخروج من العزلة التي فرضتها عليها الولايات المتحدة عبر تحسين علاقتها مع “السعودية”.

وفي أوائل عام 1997 تحديداً وخلال قمة الدول الإسلامية في إسلام آباد، التقى عبد الله بالرئيس الإيراني علي أكبر هاشمي رفسنجاني وفي لفتة رمزية تشير إلى رغبة السعوديين في إقامة علاقة أفضل دعا رفسنجاني لحضور موسم الحج في ذلك العام. وفي وقت لاحق من ذلك العام، سافر عبد الله إلى طهران لحضور قمة إسلامية أخرى عرض خلالها التوسط بين إيران والولايات المتحدة.

بهذه الطريقة، تورد “واشنطن بوست” دفع عبد الله – على الرغم من عدائه الشخصي تجاه إيران – نحو المصالحة وليس المواجهة. وتابعت أنه كان يأخذ في عين الإعتبار أيضاً الصراع الحاد المستمر على السلطة بين أفراد العائلة. وخلصت للقول أنه يجب أن تكون هذه الأحداث في التاريخ السعودي مفيدة لابن سلمان ولي العهد الحالي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك