الرئيسية - النشرة - “ميدل إيست آي”: “تويتر” يفشل بالحد من تمدد الذباب الإلكتروني

“ميدل إيست آي”: “تويتر” يفشل بالحد من تمدد الذباب الإلكتروني

مرآة الجزيرة

اعتبر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن موقع التدوين المصغّر “تويتر”، لا يزال منحازاً لصالح سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، نتيجة انتشار آلاف الحسابات الوهمية التي تهاجم المعارضين وتروّج لتحسين صورة السلطات السعودية.

ويشرح صاحب المقال “مارك أوين جونز”، أن السلطات السعودية تستخدم ما يسمى بشبكة “ديافولو” عبر “تويتر”، (وهي كلمة إيطالية تعني الشيطان)، يتم استخدامها لأتمتة التغريدات من خلال تطبيق “تويتدك”حيث تقوم بالترويج للمحتوى المرتبط بمحطة الأخبار “24 السعودية” وقنواتها الشقيقة، كما أنها كانت مسؤولة عن نشر خطاب الكراهية الطائفية ونظريات المؤامرة حول حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

الكاتب يوضح في مقاله طريقة عمل الحسابات الآلية المعروفة بالذباب الإلكتروني، ذلك أنها تعمل على تضليل الحقائق وخوض حملات مضادة لكل ما ينشر ضد “السعودية”، مبيناً أن هذه الحسابا صممت لتبدو معقولة نسبياً إذ تحتوي عادةً صور صفحات لأشخاص حقيقيين، على الرغم من صعوبة استنتاج الأرقام الدقيقة، إلا أن التحاليل تشير إلى أن الشبكة تتكون على الأرجح مما يصل إلى 3700 حساب آلي أو نصف آلي.

وأردف الكاتب أن حسابات الذباب الإلكتروني عادةً ما تقوم بنسخ ولصق المحتوى ذاته، وعرض مقطع فيديو مع شعار شبكة “24 السعودية” المميز في الركن الأيمن السفلي مشيراً إلى أنه وقع الإعتماد على عينتين لرصد هذه الحسابات، إذ أنشئ كلاهما من خلال تنزيل حوالي عشرين ألف تغريدة تحتوي على عبارة “محلل قناة 24″، وهي عبارة شائعة الإستخدام من طرف شبكة الروبوت.

إلى ذلك، بيّن “جونز” أنه ثمّة عوامل أخرى تسمح بمعرفة ما إذا كان الحساب مشبوهاً أو لا، مثل التشابه في تاريخ إنشاء الحساب، والنظام الأساسي المستخدم من قبل الحساب، وعدد المتابعين وأوجه التشابه في المحتوى المنشور من قبل هذه الحسابات، وغيرها.

كما أكد الكاتب أن عدد الحسابات الوهمية في تزايد مستمر إذ تم “إنشاء 34 حساب تويتر جديدا شهريا منذ عام 2009، ولكن في بعض الأحيان، سجّل هذا العدد ارتفاعا. وفي مايو/أيار 2016، أنشئ 335 حسابا، وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ما يقارب 382 حسابا”. وأردف “إذا كانت هذه الحسابات عضوية، فيمكن أن يتوقع المرء توزيعا أكثر توازنا لتواريخ الإنشاء. من جهة أخرى، في حين أن بعض شبكات الذباب لا تعمل إلا بشكل متقطع، فإن الشبكة نفسها نشطة باستمرار، حيث تنتج أكثر من 2500 تغريدة يوميا”.

وذكر الموقع أنه في عام 2016، كانت شبكة “24 السعودية” تعمل “على نشر خطاب الكراهية المعادي للشيعة باللغة العربية. وبعد تلقي الشكاوى، علق موقع تويتر 1800 حساب، ولكن الشبكة كانت أكبر من ذلك بكثير، ولم ينجح هذا الإجراء في عرقلة نشاطها. في ذلك الوقت، من المرجح أن تكون الشبكة قد تضمنت عشرات آلاف الحسابات”. أما عام 2018، “فكانت هذه الشبكة نشطة للغاية في نشر نظريات المؤامرة حول تورط تركيا في مقتل خاشقجي الذي قتل في سفارة بلاده وعلى أيدي موظفين في الحكومة السعودية”.

وأضاف الكاتب أنه إثر قيام مجند سعودي بإطلاق النار وقتل ثلاثة من العسكريين الأميركيين في فلوريدا، اخترقت شبكة الذباب الإلكتروني التابعة لـ”24 السعودية” وسم “# إطلاق النار في فلوريدا” عن طريق نشر رسائل الدعم السعودي لمكافحة الإرهاب.

في الختام، استنكر الكاتب صمت موقع “تويتر” على الأمر، وقال أن استمرار وجود الشبكة يثير تساؤلات حول جهل تويتر بتحويل التطبيق إلى سلاح متصل بالسعودية. وتابع: “في الواقع، اتهمت الحكومة الأميركية أخيرا الجواسيس السعوديين الذين عملوا في تويتر بالتجسس لصالح الرياض. ومع ذلك، حتى بعد أن علمت شبكة تويتر بعملية الاختراق، التقى الرئيس التنفيذي جاك دورسي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك