الرئيسية - إقليمي - سويسرا تنزع من الرياض إدارة أكبر مسجد في البلاد

سويسرا تنزع من الرياض إدارة أكبر مسجد في البلاد

مرآة الجزيرة

بعد ثبات احتضان المسجد الكبير في جنيف لإرهابيين في أوقات سابقة عمدت الحكومة السويسرية إلى سحب الإدارة من الرياض ليصبح تحت إدارتها بشكل تام، وسط شكوك من قبل السلطات حول إعداد وتصدير متطرفين منه.

وفي حوارٍ مع صحيفة “لوماتان” السويسرية الناطقة بالفرنسية، قال محمد بن عبد الكريم العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي ومقرها “السعودية” أنه “حان الوقت لتسليم المسجد الكبير في جنيف إلى مجلس تنفيذي سويسري، يكون ممثلاً للمسليمن في المنطقة، وبرئيس منتخب: مسجد يكون جزءاً من الديمقراطية السويسرية”. وأردف إن: “إدارة وتمويل المسجد، يجب أن يتكفّل به مسلمو سويسرا، وأن التمويل يمكن الحصول عليه من مشاركات الأعضاء وتبرعات الخواص”.

العيسى أوضح أنه تم اتخاذ تدابير مماثلة بالنسبة للعديد من المؤسسات الأخرى المماثلة عبر العالم بالتعاون مع السلطات الوطنية في كل مرّة. وتابع: “قبل كل شيء لأسباب أمنية. علينا التأكّد من أن المساجد في أياد أمينة. بالطبع بعد ذلك لن نحتاج إلى التدخّل”.

وعند سؤاله عن سبب استلام الحكومة السويسرية لإدارة المسجد، قال العيسى أن القيّمين على إدارته فشلوا بخلق أجواء من التماسك والانسجام، وتابع، “يجب أن يكون ممثلو الأديان الأخرى قادرين على الاعتماد عليه، وأن لا يكون مقر العبادة موضع جدل ونقاش. إذن، فبدلا من إغلاقه، نحن نمنحه للجميع. هذا حل أفضل. أليس كذلك”.

الجدير بالذكر، أن الرياض كانت قد قامت بإنشاء مسجد المؤسسة الإسلامية بجنيف عام 1978، وقد جرى افتتاحه بحضور العاهل السعودي الراحل خالد بن عبد العزيز. وهو المسجد الأكبر في سويسرا، حيث يمكنه استيعاب 1500 مصلٍ. وقد تكفلت رابطة العالم الإسلامي حتى اليوم بالقسم الأكبر من تمويلات هذه المؤسسة.

إلا أن المسجد بقي تحت مراقبة السلطات الفرنسية والسويسرية لوجود صلات محتملة له بمتطرفين، إذ ذكرت صحيفة “لاتريبون دي جنيف” عام 2015 أن شخصين من الذين ارتادوا المسجد سافروا إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك في صفوف “تنظيم الدولة الإسلامية”. ثم جرى عزل أربعة من موظفيه عام 2017 بفعل إدراجهم على قائمة (Fiche s) وهي تُعنى بأسماء الأفراد الذين تصنفهم السلطات الفرنسية كأشخاص يمثلون تهديداً محتملا للأمن القومي الفرنسي.

ليست المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن خلايا إرهابية في مساجد أوروبية تديرها الرياض، إذ سبق وأن أعلنت الحكومة البلجيكية، في بيان لها، عن إلغاء امتيازات إدارة الرياض للمسجد الكبير في خطوة وصفتها بوضع حد للتدخل الأجنبي في طريقة تدريس تعاليم الإسلام داخل بلجيكا.

وعلّق وزير العدل البلجيكي “كون جينس” على القرار آنذاك، قائلا “إن المسجد يجب أن يؤسس لعلاقات مع السلطات البلجيكية، وأن يحترم قوانين البلاد وتقاليدها التي تتبنى نسخة الإسلام السمح”.

من جهته أكد “جورج دالمان” النائب في البرلمان البلجيكي أنه يوجد كثير من الشباب ممن كانوا يترددون على هذا المسجد و غادروا إلى القتال في صفوف “داعش” لافتاً إلى أن المسجد ليس الوحيد في نشر الفكر السلفي، فيوجد بمولمبيك أيضاً مسجد لقمان والذي تربطه صلات وثيقة بالمسجد الكبير، والذي كان هو ذاته على اتصال قوي بإرهابيين ارتكبوا هجمات على الأراضي البلجيكية.

وذكرت لجنة التحقيق البرلمانية البلجيكية في تقرير نشر في أكتوبر/تشرين الأول 2017 أن المركز الثقافي الإسلامي المسؤول عن إدارة المسجد يقوم بنشر أفكار متطرفة على حد وصفها. وسلمت بلجيكا إدارة المسجد الكبير للرياض في عام 1969 مما منح الأئمة السعوديين وسيلة للتواصل مع جالية متنامية من المهاجرين المسلمين وذلك مقابل نفط أرخص سعرا.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك