الرئيسية - المشهد اليمني - 5 أعوام من الصمود اليمني.. مستشار المجلس السياسي الأعلى أحمد الحبيشي لـ”مرآة الجزيرة”: فشلت جميع المؤامرات السعودية-الأميركية والخيانات الداخلية أمام عزيمة اليمنيين 2/2

5 أعوام من الصمود اليمني.. مستشار المجلس السياسي الأعلى أحمد الحبيشي لـ”مرآة الجزيرة”: فشلت جميع المؤامرات السعودية-الأميركية والخيانات الداخلية أمام عزيمة اليمنيين 2/2

’’ من الأطماع العدوانية، وصولاً إلى المواجهة اليمنية على صعد مختلفة، تتبلور بوقوف اليمنيين صفاً واحداً وجنباً إلى جنب لردع الإعتداءات، ما خلا منهم، من تهور وخرج عن سرب الوطن. مجابهة الاعتداء والمخططات التي حاكتها الامارات والسعودية بوجه سلطنة عمان من أجل بسط اليد والدخول إلى اليمن، من بوابات متعددة، والوصول إلى وقوف أنصار الله بقياد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بوجه شتى صنوف المخططات، يضيء على ملامحها  مستشارالمجلس السياسي الأعلى في اليمن أحمد الحبيشي، في الجزء الثاني من حواره الخاص مع “مرآة الجزيرة”..’’

خاص ـ مرآة الجزيرة

ليس ثمة لبس بأنه “لا يمكن فصلالتجاذبات والخلافات بين السعودية والإمارات في اليمن من جهة، وبين سلطنة عمان من جهة أخرى، عن الموقف المستقل لسلطنة عمان من العدوان على اليمن، وعدم مشاركتها في ما يسمَى التحالف  لإعادة الرئيس الخائن عبدربه منصور الى الحكم في العاصمة صنعاء“، يؤكد مستشارالمجلس السياسي الأعلى أحمد الحبيشي،  لافتا  إلى العلاقة الرابطة بين شعبيسلطنة عمان والإمارات، “حيث أن هنالك وشائج قربى وصلات اجتماعية وثيقة. وهناك أربعة عقود من الخلافات والتصالحات السياسية، ومصالح اقتصادية وتجارية يومية. وتداخلات جغرافية حدودية شديدة الخصوصية أدت إلى وجود عدد كبير من المعابر الحدودية بين البلدين، كما أدت مراراً إلى أزمات صامتة وشبه صامتة، بالرغم من توقيع سلسلة من اتفاقيات الحدود”، ومنها يمكن معرفة واستلهام الدور الذي تريده الامارات من اليمن عبر بوابة السلطنة.

 الحبيشي وفي حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”، يتناول أهميةأهمية الانجازات والتطورات في الصناعات العسكرية المحلية خلال العدوان المتواصل على اليمن، حيث يواجه اليمنيون “مؤامرات سعودية وأميركية وخيانات داخلية استهدفت تفكيك الجيش وإضعافه تمهيدا للإجهاز عليه”، مشيراً إلى أنه من “الثوابت التي برزت في العدوان هي أنه منذ الضربة الأولى استهدف العدوان القواعد الجوية والمعسكرات ومخازن الأسلحة والبنية التحتية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، واتضح عدم وجود اعتراض تلقائي من منظومات الدفاع الصاروخي بسبب تعرضها للتفكيك الممنهج من قبل ماتُسمّى لجنة إعادة الهيكلة المكونة من ضباط أميركيين و خليجيين وأردنيين بإشراف الرئيس الفار عبدربه منصور والجنرال علي محسن الأحمر ، تحت مُسمّى إعادة الهيكلة “.

سقوط العدوان أمام الصمود

ويضيف الحبيشي أن العدوان استخدم ترسانة متطورة من الطائرات والبوارج الحربية والآليات والمعدات القتالية المتطورة والأسلحة المحرّمة دولياً، مدعومة من الماكينات الإعلامية عابرة الحدود، والخزائن المالية الضخمة والشركات العالمية المتخصصة بتوريد جيوش الظلام والمرتزقة الأجانب، منبهاً إلى أن ما رفع الخطورة في العدوان هي حصوله على دعم لوجيستي علني من الجيشين  الأميركي والبريطاني والمخابرات “الاسرائيلية”، بالإضافة إلى اعتماده على غطاء محلي من القيادات الحكومية السابقة والأحزاب السياسية العميلة التي أعلنت تأييدها للعدوان ومنحته صكا (شرعيا) مزوّرا ، في ظل فراغ سياسي سعت قيادة وحكومة المبادرة الخليجية بقيادة الخائن عبدربه منصور إلى إيجاده، بهدف إسقاط البلاد في آتون ماتسمى “الفوضى الخلاّقة لتمرير مخطط التفكيك والتقسيم “. ويستدرك بالقول “لكن الانتفاضة الشعبية الثورية التي أسقطت الأوليغارشيات الحاكمة يوم 21 سبتمبر 2014 ، نجحت في منع تحول الفراغ السياسي إلى فراغ أمني ، وتعبئة طاقات المجتمع ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية والمالية  لمواجهة العدوان”.

في السياق، يتابع مستشار المجلس السياسي الأعلى سرده للأحداث التي جرت، ويقول إن “القوات المعتدية خلال الساعات الأولى من العدوان، شنّت آلاف الغارات الجوية والبحرية على المعسكرات ومنظومات الدفاع الجوي التي تم تفكيكها في ظل نظام حكم هادي وأحزاب السفارات، وشملت الغارات الجوية تدمير الموانئ والمطارات والطرقات والجسور ومصانع الأغذية ومحطات توليد الكهرباء وإنتاج المياه والمدارس والجامعات والمجمعات التجارية والملاعب الرياضية والأسواق الشعبية ومزارع تربية  الدواجن والمواشي ومزارع إنتاج  الخضار والفواكه ، وزوارق صيد الأسماك وصالات الأعراس النسائية وصوامع الغلال ومخازن الحبوب والأدوية والأغذية وناقلات ومحطات المشتقات النفطية والغاز وشبكات الاتصالات ووسائل الاعلام والآثار التاريخية”.

وبين أنه في المرحلة الأولى من العدوان “تم إنزال الأسلحة والمتفجرات والأموال للمرتزقة المحليين والجماعات الإرهابية، بهدف خلق بؤر متحركة للحروب الداخلية بغطاء جوي ، فيما استخدمت أسلحة محرمة دوليا لقتل عشرات الآلاف من المدنيين وإحراق الجبال والأشجار، وهدم المساكن فوق رؤوس ساكنيها من الرجال والشيوخ والنساء والأطفال، وارتكاب مجازر إبادة بشرية جماعية  تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم المعادية للإنسانية التي يعاقب عليها القانون الدولي العام والقانون الدولي الجنائي والقانون الدولي الإنساني ، ولا تسقط بالتقادم”، مشيرا إلى الحصار الخانق الذي فرضه العدوان على كل أبناء الشعب اليمني بهدف منع وصول المواد الغذائية والمشتقات النفطية وكل مستلزمات الحياة لهم، وهذه في صورة من صور حرب الإبادة الشاملة على اليمن أرضا وشعباً.

العدوان عسكري سياسي وإعلامي

في سياق متصل، يجزم الحبيشي بأنه يجب الوقوف أمام مسار الحرب الإعلامية والنفسية التي رافقت العدوان العسكري الشامل بمختلف صوره البشعة وأدواته الخبيثة وأهدافه القذرة، وصولاً إلى مقاربة الخبرات الإبداعية للعاملين في جبهة الإعلام الحربي والإعلام العام، ودورها في التصدي لنشاط الترسانة الاعلامية الضخمة للعدو، وكسر الحصار الاعلامي الذي سعى العدو الى فرضه منذ اليوم الأول للعدوان ، من خلال قصف وتدمير شبكات الاعلام المرئي في العاصمة صنعاء ، وإنتاج واستنساخ وسائل إعلامية و قنوات فضائية مزوّرة ، و حجب القنوات الفضائية الوطنية عن بعض الأقمار الصناعية الوسيطة والتشويش عليها ، وشراء ذمم بعض مراسلي وسائل الاعلام الأجنبية ، ودفع أموال ضخمة وخيالية لفرض تعتيم إعلامي شامل على جرائم الحرب في اليمن”.

دور “أنصار الله” المحوري في مواجهة العدوان، إذ أنه منذ اليوم الأول للعدوان، رفع السيد الحوثي دعوته مطالبا الرياض بوقف العدوان ورفع الحصار الجوي والبري والبحري، وأكد عزم الشعب على البحث عن بدائل استراتيجية لحماية السيادة والاستقلال، ويلفت الحبيشي إلى أنه “خلال عام 2016 و2017 شهدت قواتنا المسلحة تطويرا للقدرات الصاروخية الباليستية والمجنحة، بأيدي وعقول يمنية 100% ، كما تمكنت دائرة التصنيع الحربي من بناء منظومة من الطائرات المسيّرة وصواريخ الدفاع الجوي، الأمر الذي أمكن قوات الجيش واللجان الشعبية من قصف المصالج النفطية والإقتصادية الكبرى في العمق السعودي ، وإفشال زحوفات برية وبرمائية ضخمة استهدفت احتلال العاصمة صنعاء وميناء الحديدة ، حيث تكبد التحالف السعودي الاماراتي خسائر في العتاد والعديد والقتلى والأسرى”.

وعن أعوام الصمود المتتالية، يوضح الحبيشي أنها تلاحقت الانتصارات والصمود، حيث أن قوات الجيش واللجان الشعبية حققت في عامي 2018 و 2019   انتصارات نوعية في عدد من العمليات الكبرى تمثلت في تحرير جبهة نهم شمال صنعاء، وتحرير محافظة الجوف ومحاصرة مدينة مأرب والتصدي للعديد من الطلعات الجوية لطائرات التحالف السعودي الإماراتي وإجبارها على الفرار من دون تحقيق مهامها.

 مستشار المجلس السياسي الأعلى أحمد الحبيشي بداية العام السادس من الصمود، نفذت القوات اليمنية عملية كبرى طالت أهدافا عسكرية واقتصادية حيوية في الرياض ونجران وجيزان وعسير ، وذلك في رد على عدم احترام التحالف بقيادة السعودية لنداء الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وتكثيف الجهود لمكافحة انتشار جائحة كورونا التي تهدد العالم، متابعاً “فقد توعّد المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحي سريع قوات التحالف السعودي الإماراتي بوجع كبير وغير مسبوق، إذا واصلت القوات السعودية قصف المدن والقرى والتجمعات السكانية الأمنة في اليمن.. وما كان لكل هذه الانتصارات أن تحدث لولا النجاح الكبير في نطوير قدراتنا العسكرية الدفاعية والهجومية، بالإضافة الى اغتنام الكثير من الأسلحة النوعية في العمليات الكبرى خلال العاميين الماضيين”.

القيادة الحكيمة والانتصار

وعن خطابات السيد الحوثي ودعواته لقوى التحالف خاصة الرياض، يقول الحبيشي إن “خطابات السيد عبد الملك الحوثي تتميز بالمبدئية والوضوح، ولا يحمل أي تهديدات مبطنة بل هو يدعو للسلام ووقف العدوان ورفع الحصار، ولكن حكام السعودية والإمارات يواجهون كل توجهاتنا للسلام بالغطرسة والإستكبار تنفيذا لأوامر سادتهم في أميركا وإسرائيل ، كما أنهم لا يتعلمون من هزائمهم الكبيرة وخسائرهم المادية والبشرية الضخمة ، الأمر الذي لن يساعدهم على الخروج الآمن من مستنقع حربهم العبثية في اليمن”.

 ولأن المشروع الصهيوني في المنطقة على ارتباط بالعدوان على اليمن، يتهم الحبيشي واشنطن وتل أبيب بالمشاركة بالعدوان على اليمن، ويقول إنه “يُخطئ من يعتقد أن الأميركيين والإسرائيليين لا يشاركون في هذه الحرب”، ويستشهد بما نشرته “صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية وصحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مشاركة الكثير من الخبراء الأميركيين والإسرائيليين بشكل ميداني ومباشر في دعم القوات السعودية والاماراتية في العديد من العمليات العسكرية في اليمن. بالإضافة إلى الدعم اللوجيستي والاستخباري”، وينبه إلى أن “كل ذلك لم يمنع تحالف العدوان السعودي الإماراتي من الفشل في تحقيق أهدافه السياسية والعسكرية رغم مرور خمس سنوات منذ بدء العدوان، حيث كانوا ينوهمون أنهم سيحتلون العاصمة صنعاء خلال شهر أو شهرين على الأكثر”.

وعن ارتباط محور المقاومة باليمن، يقول الحبيشي إن “محور المقاومة الذي يتكون من لبنان وفلسطين المحتلة وسوريا العراق واليمن لا يستهدف السعودية أو أي بلد عربي وإسلامي أو أجنبي ، بقدر ما يستهدف قوى الاستكبار والغطرسة والاحتلال”، مشيراً إلى أنه “من الطبيعي والحال كذلك أن نتموضع في محور المقاومة الذي يتعاطف مع مظلومية الشعب اليمني في مواجهة العدوان السعودي الإماراتي الأميركي على بلادنا وشعبنا”. ويشير إلى الكشف عن الخلايا الإرهابية التي كشف عنها من قبل قوات الأمن بدورها المحلية، التي تمكنت من الكشف عن العديد من الخلايا الأمنية التي جندتها المخابرات السعودية لزعزعة الأوضاع الداخلية وارتكاب جرائم أمنية مثل الاغتيالات والتفجيرات”.

ويخلص، مستشار المجلس السياسي الأعلى إلى التشديد على أهمية ومكانة القيادة في اليمن، وإمساك السيد الحوثي بزمام الأمور، وأعرب عن فخره بـ”قيادة الدولة ممثلة بالقيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ ومجلس النواب يعيشون في صنعاء ويتواجدون بين ملايين المواطنين والمقاتلين، بينما لا تستطيع ما تسمى بحكومة فنادق الرياض العودة إلى أي بقعة في المناطق التي يزعمون أنهم يسيطرون عليها”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك