النشرةاليمن على طريق النصر

اليمن على طريق النصر.. 2000 يوم من العدوان والشعب اليماني أشد بأساً وصموداً

د.ياسر الحوري* ـ خاص مرآة الجزيرة

2000 يومًا تمر على الشعب اليمني العظيم منذ بدء العدوان عليه المُعلن من واشنطن، وهو بعزيمة أعظم وثبات أقوى و كلما مر عليه يوم يزداد قوةً وصلابة، دفاعه عن أرضه ووطنه يقوى، وثباته في أرض المعركة يشتد، وضرباته في ساحة المعركة تتعاظم، وبنك أهدافه يتسع، وصناعاته الحربية والعسكرية تتطور، رغم شحة الإمكانيات، ورغم الحصار الغاشم الذي فرض عليه، والصمت الدولي المطبق الذي يغض الطرف عن كل ما يحصل من جرائم وانتهاكات من قِبل دول العدوان.

صحيح أن شعبنا اليمني يعاني الكثير والكثير في سبيل مواجهة هذه الحرب الغاشمة متعددة الأساليب والوسائل، وأن حجم الدمار الذي خلفه العدوان كبير، وأن المُصاب عظيم، وأن الجراح غائرة، والآلام كبيرة، فما من بيت إلا وفيه معاناة، وما من أسرة إلا ومنها شهيد أو فيها جريح، ولم يبق لتحالف الشر أي هدف إلا وضربه، ولا وسيلة إلا واستخدمها، فالبنية التحتية كلها مدمرة، والمنشآت مهدمة، والطرق مخربة، وعبرات الثكالى يعتصر لها كل قلب، إلا أنها تسجل تاريخا جديدا من النضال والصبر والتضحية تفوح بأريج العزة والشموخ، ويرن من تأوهات الجرحى والمتعبين صدى الإباء، نشتم منها عبق الحرية، ونختط بها فجر الانتصار.

فالشعب اليمني العظيم بكامله وبجميع فئاته وطوائفه يستحق منا كل آيات الشكر والثناء، ومنتهى التمجيد والإجلال، لصبره وثباته، وصموده الأسطوري الذي بصموده وثباته ألحق بقوى العدوان الذل والهزيمة رغم عدتها وعتادها، وجعلها تنحسر خائبة مذعورة أمام بأسه وقوته، وبالفعل لقد أثبت أبناء هذا الشعب أنهم جديرون بما وصفهم الله به أنهم “أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ”.

قبل 2000 يوم أعلن العدو من واشنطن تدشين معركته على هذا الشعب وهو يراهن على قوته وما يمتلكه من عتاد، وأسلحة متطورة، طامعا في حسم المعركة في أقل من أسبوع، ثم استخدم كافة أنواع الحرب العسكرية والناعمة، ولجأ إلى أبشع وأحقر الأساليب لكنه لم يجنِ سوى الخسران والفشل الذريع، والهزيمة والعار الملطخ بكل أنواع المهانة والسقوط، أما الشعب اليمني فقد ازداد قوة وشكيمة من خلال قوافل الشهداء الابرار ومن خلال رجال الرجال الذين قدموا ارواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن حرية واستقلال وسيادة اليمن ارضا وانسانا.

الشعب اليمني بثقته بالله ورهانه على الله وتوكله عليه، صمد وثبت وهو لا يمتلك أمام ترسانة العدو الهائلة سوى إيمانه وثقته بنصر الله له، وشيء من سلاح بدائي بسيط.

قبل وبعد 2000 يوم اين كنا وأين اصبحنا؟ لقد أصبحنا الآن ولله الحمد والمنة، نحن الأشد بأسًا، والأقوى في الميدان، والمتحكم بالأمر، صواريخنا تصل إلى أعماق مدنهم، وأصبحت تهديداتنا ترعبهم، وكلامنا يخيفهم، وأصبح الشعب اليمني الرقم الصعب في المعادلة، ولذلك على العدو أن يعلم أننا لسنا لقمةً سهلة سائغة له، وأننا بعون الله وبثقتنا به نحن المنتصرون، ونحن الغالبون، وأنه كلما ازداد تكبرًا وغرورًا فإن مصيره الخذلان والوبال من الله سبحانه وتعالى، وأننا برغم ذلك أهل السلام وذوي السلام ونتمنى السلام وأيدينا ممدودة لسلام عادل وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.


* أمين سر المجلس السياسي الاعلى

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى