النشرةبارزحقوق الانسان

مجلس حقوق الإنسان يدعو “السعودية” للإفراج عن المعارضين

مرآة الجزيرة

29 دولة ندّدت يوم أمس الثلاثاء، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بإنتهاكات النظام السعودي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول.

وطالبت الدول، السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن جميع المعارضين والنشطاء السياسيين، لا سيما ناشطي حقوق المرأة، كما دعت إلى توفير المساءلة اللازمة للإنتهاكات التي ارتكبها النظام السعودي سابقاً بحق النشطاء المعتقلين.

بيان الدول المشترك الذي تلاه سفير الدنمارك في المجلس كارستن ستور، ندّد بـ “الاضطهاد وعمليات الإعتقال والترهيب التي يتعرض لها أعضاء المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الانسان والصحفيون والمعارضون السياسيون”، مشيراً إلى أن هذا الأمر ينطبق أيضاً على حقوق النساء، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وجدّد البيان الدعوة للإفراج عن جميع السجناء السياسيين في “السعودية”، معرباً عن القلق من استخدام النظام السعودي آليات أمنية بحق أفراد يمارسون حقوقهم بشكل سلمي. كما لفت إلى اغتيال الصحفي خاشقجي الذي اغتيل في القنصلية السعودية في اسطنبول العام 2018 وطالب “بمعاقبة جميع المذنبين”.

الجدير بالذكر أن “السعودية” التي يقودها فعلياً ولي العهد محمد بن سلمان، تعتقل تعسفياً عشرات المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين وغيرهم منذ 2017. والمعاناة لا تتوقف عند هذا الحد إذ أنها ترافق الناشط منذ اعتقاله حتى الإفراج عنه بسبب سوء المعاملة وحرمانه من أبسط حقوقه القانونية والإنسانية في السجن، وغالباً لا يُفرج عن النشطاء فإما أن يحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة جداً أو يموتون تحت التعذيب أو بسبب صدور حكم الإعدام بحقهم.

منظمة “هيومن رايتس ووتش” علّقت على البيان المشترك بالقول إن “على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعم البيان المشترك، الذي يعتبر فرصة نادرة وهامة للضغط على السعودية بشأن انتهاكاتها الحقوقية. يظل البيان مفتوحاً لمزيد من المصادقات حتى بعد أسبوعين من الدورة التي من المفترض أن تنتهي في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وقال جون فيشر، مدير مكتب جنيف في “هيومن رايتس ووتش”: “تود السعودية أن ينسى العالم استمرار احتجازها التعسفي لعشرات المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين، لكن البيان المشترك يوجّه إشارة قوية بأن على السعودية وقف معاملتها التعسفية لهؤلاء الأفراد. طموح السعودية بالعضوية في مجلس حقوق الإنسان يتعارض مع سجلها في الإفلات من العقاب على التعذيب وغيره من الانتهاكات في السنوات الأخيرة”.

وكانت 30 منظمة حقوقية قد قدمت خلال الشهر الحالي رسالة علنية مشتركة موجهة إلى وزراء الخارجية، أدانت فيها استمرار “السعودية” في احتجاز واضطهاد ومضايقة المدافعين الحقوقيين، وموجات جديدة من الاعتقالات، ومزاعم التعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز، واستمرار مناخ الإفلات من العقاب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى