النشرةبارزحقوق الانسان

دعوات حقوقية لمقاطعة “دافوس الصحراء” وعدم المشاركة في تلميع سجل ابن سلمان

مرآة الجزيرة

وسط استكمال مراحل الانتقام والاستبداد والسجل الحقوقي المتدهور في البلاد الممسوكة من قبل ولي العهد محمد بن سلمان والتي يدفع بها إلى الخراب بفعل السياسات المتهورة  المدعومة بفعل تواطؤ الكثير من الدول الغربية، التواطؤ الذي يكشف هشاشة الدعوات وزيفها في حماية الحقوق الإنسانية واحترام القوانين يتراءى مشهده عند الفعاليات التي يقيمها ابن سلمان تحت مزاعم الاقتصاد والتي تسارع نحوها بعض العواصم من أجل الاستفادة المالية على حساب الشرعات والقوانين والتعمية على الجرائم الفظيعة التي تمارسها السلطة على الرغم من الدعوات الحقوقية والدولية المتواصلة بشأن السجل القاتم للبلاد.

 على مدى يومين يعقد المنتدى الاقتصادي المسمى “دافوس الصحراء”، مبادرة مستقبل الاستثمار التي تعقد في الرياض بمشاركة محلية وغربية وعالمية، وتدعو منظمات حقوقية إلى مقاطعتها تنديدا بالسجل الحقوقي سيء السمعة في البلاد. منظمة “Freedom Forward” الحقوقية وفي رسالة إلى كبرى الشركات والصحف العالمية التي تعتزم المشاركة في دافوس الصحراء، طالبتهم بعدم المشاركة التي من شأنها أن تساهم في تلميع سجل الرياض الحقوقي رغم أنه مليء بالجرائم والانتهاكات.

وقالت المنظمة “لا تجعلوا عملكم يُساهم في حملات تلميع جرائم حقوق الإنسان في السعودية، التي كان من أبشعها اغتيال الصحفي جمال خاشقجي”، مشيرة إلى أنه “يجب ألا يساهم عملك في حملات العلاقات العامة للحكومة السعودية أو جرائم حقوق الإنسان التي تم تبييضها نتيجة لذلك”.

الرسالة الحقوقية وجهت إلى منظم  كبرى الشركات العالمية  مثل سامسونج وأوبر وسيمنس، ووصلت إلى الصحف العالمية بينها  بلومبيرغ وفايننشال تايمز، التي تعتزم المشاركة في منتدى دافوس الافتراضي 2021، وطالبتهم بالانسحاب بشكل فوري من المؤتمر نظراً لسجل السلطة السعودية الحقوقي السيء. كما نبهت إلى أن الأخيرة استخدمت الاجتماعات الدولية مثل مبادرة مستقبل الاستثمار وقمة مجموعة العشرين العام الماضي لإخفاء جرائمها العديدة لحقوق الإنسان خلف جدار من العلاقات العامة العالمية.

مؤتمر دافوس الصحراء الذي يعقد يومي 27 و28 يناير 2021، ويحمل شعار “النهضة الاقتصادية الجديدة”، ويعقد على وقع الازمات الاقتصادية الداخلية المتفاقمة، وجهت له صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، انتقادات كثيرة خاصة لما وصفته بـ”المشاركة الواسعة” المحتملة من قبل مؤسسات اقتصادية عالمية كبرى.

ولفتت “نيويورك تايمز”، إلى أن بعض الشركات المشاركة في المؤتمر تربطها بالرياض “الغنية بالسيولة” علاقات تجارية راسخة منذ فترة طويلة، حيث دخلت “ناسداك” في شراكة مع “البورصة السعودية” على مدى عقدين من الزمن، بينما يرتبط البعض الآخر بالجهود أو بالاقتصاد البعيد عن النفط.

 هذا، واعتبر مؤسس مؤسسة حقوق الإنسان الدولية ثور هالفورسن، والتي مولت فيلم وثائقي عن مقتل خاشقجي، أن من حضروا الحدث منحوا ولي العهد “شرعية”، قائلا :”الرسالة التي يريدها ابن سلمان، هي: انظروا، أموال العالم وقوى التمويل والصناعة هي لعبتي كلها بيدي”، وهذا المشهد قد يرسم على الرغم من الواقع القاتم للسجل الحقوقي وحتى الاقتصادي في البلاد.

يؤكد متابعون أن المؤتمر الاقتصادي يعد محاولة رسمية لترميم الصورة المهشمة لمحمد بن سلمان أمام العالم، خاصة مع تسلم جو بايدن الرئاسة الأميركية، وعدم وضوح طبيعة العلاقة بين الرياض وواشنطن في ظل الادارة الجديدة ولو بشكل نسبي مقارنة بسلفه دونالد ترامب، الذي غطى بشكل تام على جريمة اغتيال خاشقجي ودور ابن سلمان بها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى