النشرةبارزشؤون اقليمية

خاص – الناطق باسم “حماس” يرد على وزير الخارجية السعودي

مرآة الجزيرة

يتبجح النظام السعودي بالانقضاض على القضية الفلسطينية مسترسلاً  بخدمة الكيان الصهيوني ويتدخل في تفاصيل لا حد لها، بل يحاول إملائها على أصحاب القضية، متعاملا مع كافة الجوانب على أساس تأمين مصالحه من جهة ومن أخرى حماية عرشه، وتفديم فروض الطاعة للراعي الأميركي ومع الاحتلال الإسرائيلي، فلا يتوانى عن الإعلان عن فتح الأجواء أمام الاحتلال واستضافة الصهاينة في مقابل الإصرار على اعتقال الفلسطنيين والقادة وإبقائهم في وضع مأساوي يثير المخاوف على حياتهم، وهذا الأمر يستدعي ردا فلسطينيا واضحا، خاصة بعد تصريحات وزير خارجية النظام السعودي فيصل بن فرحان.

 في تصريح خاص لـ”مرآة الجزيرة”، رد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم على ما قاله فيصل بن فرحان حول اقتراب التطبيع بين الرياض وكيان الاحتلال على أساس مزعوم بأن التقارب الصهيوسعودي يخدم القضية الفلسطينية، إذ يجزم قاسم بأن “التطبيع لا يخدم إلا المصالح الاسرائيلية في المنطقة ويعزز الرواية الصهيونية الزائفة”. ويشدد على أن ” الوقائع السابقة تؤكد أن مسار التطبيع كان لخدمة بنيامين نتنياهو نفسه في صراعه على بقائه في حكم كيان الاحتلال الإسرائيلي”.

يرفض المتحدث باسم “حماس” ادعاءات وزير الخارجية فيصل بن فرحان، حول مزاعم أن “تطبيع مكانة إسرائيل داخل المنطقة سيحقق فوائد هائلة للمنطقة ككل”، ويقول إن “التطبيع يسمح لاسرائيل بالتمدد في المنطقة على حساب المصالح العربية القومية”، ويحذّر من الانخراط في المسار الضار من التقارب مع الاحتلال كونه سيحلق ضرراً بالغاً في القضية الفلسطينية، ولعل من تبعات الضرر ما تتعامله الرياض مع المعتقلين الفلسطينيين الذين تماطل في محاكمته التعسفية وتهدد حياتهم في الخطر.

حازم قاسم يندد باستمرار اعتقال السلطات السعودية لعشرات الفلسطينيين منذ أكثر من عامين دون أية مسوغات قانونية، معتبراً أن “اعتقال ممثل الحركة السابق في السعودية الدكتور محمد الخضري وعشرات الفلسطينيين هو استهداف للعاملين لصالح القضية الفلسطينية”، ويحذر من تبعات  ما ستؤول إليه أوضاع المعتقلين في سجون الرياض في ظل ظروف اعتقال صعبة وقاسية، حيث تثير التقارير الصادرة عن أوضاعهم إلى ضروف تثير المخاوف على حياتهم وأوضاعهم الصحية.

وفي حين طالب الناطق الرسمي باسم “حماس” السلطات السعودية بسرعة الإفراج عن المعتقلين كونهم لم يرتكبوا أي تجاوز ووجودهم كان قانونياً، جزم بأن “المستفيد من اعتقال الفلسطينيين هو الاحتلال الصهيوني”، إذ يترجم الاعتقال الضرر اللاحق بالقضية الأساس وأي ضرر للفلسطنيين يعد مصلحة للكيان وأذرعه ومحاولاته، وينبه إلى أن “هناك اجماع فلسطيني على ان التطبيع يلحق ضررا بالغا بالقضية الفلسطينية”، كما  دعا الجميع لعدم الانخراط في هذا المسار الضار بالمصالح القومية للأمة العربية.

 كلام قاسم، جاء على خليفة تصريحات وزير الخارجية فيصل بن فرحان،  في مقابلة مع مذيعة CNN بيكي أندرسون، إذ تناول مسألة التطبيع، وربط مسألة التطبيع بين بلاده والكيان بما زعمه  ارتباط “يعتمد إلى حد كبير على التقدم في عملية السلام”، وزعم بأنه “سيكون مفيداً للغاية، اقتصادياً واجتماعياً ومن منظور أمني”، ولم يعلن صراحة ما إذا كانت الرياض ستنخرط في سرب المطبعين الذين أشهروا علاقاتهم مع الاحتلال.

وكال ابن فرحان جملة من المزاعم التي ترتبط بالقضية الفلسطينية، إذ ادعى بأن التطبيع لا يمكن أن ينجح في المنطقة “إلا إذا عالجنا قضية الفلسطينيين، وتمكنا من إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، لأن هذا سيمنح الفلسطينيين الكرامة ويمنحهم حقوقهم”. وسبق أن قال إن “التطبيع مع إسرائيل مرهون بتحقيق سلام، وتحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، حسب مبادرة السلام العربية”، على الرغم من أن هذه المبادرة أعلن عن وفاتها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى